تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هذا شيء ، ولا ترهبوا أحدا سواي ، فأنا أحق بالرهبة والخوف ، وآمنوا إيمانا قلبيا صادقا بالقرآن وأنه من عند اللّه ، فإنه أتى موافقا للتوراة التي معكم في الأصول العامة للدين ، وفي التوراة وصف للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا تكونوا يا أهل الكتاب أول الناس في الكفر به ، فأنتم أحق بالإيمان لأن عندكم في التوراة دليل صدقه ، ولا تبيعوا آيات اللّه الواضحة الدالة على صدق محمد فيما ادعى ، ولا تبيعوها بثمن دنيوي قليل من رئاسة أو مال أو عادات قديمة ، فإنه ثمن بخس وتجارة غير رابحة ، ولا تخافوا أحدا سوى اللّه ، ولا تخلطوا الحق الموجود في التوراة بالباطل الذي تخترعونه ، ولا تكتموا وصف النبي وبشارته التي هي حق وأنتم تعلمون ، وليس جزاء العالم يوم القيامة كالجاهل ، ومن هنا نفهم أن التوراة التي أنزلت على موسى - عليه السلام - والتي كانت موجودة أيام النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فيها حق وباطل ، وأنهم غيروا فيها وبدلوا ، وكانوا يعرفون هذا وذاك ، وقد صدق اللّه
أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ *
. ثم أمرهم بأهم أركان الدين التي لا يختلف فيها دين عن آخر ، وهي إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والخضوع للّه مع الخاضعين .

علماء اليهود وأحوالهم [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 44 إلى 48 ]

أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 47 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 48 )