تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

سورة قريش

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
" فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ "
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
على مدار التوحيد في عاصمة التوحيد كزاوية أولي للدعوة التوحيدية ، وقد كانوا متفرقين عن بعضهم البعض وعن التوحيد . 2 -
إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
بين أم القرى وما حولها ، لذلك : 3 -
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
إذ حافظ عليها رميا إلى أصحاب الفيل ، فهم أحرى ممن سواهم في العبادة التوحيدية ، إذ حفظ اللّه بيت مجدهم وعزهم . 4 - كما أنه
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
وكانوا جائعين برحلاتهم
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
في مضاداتهم وأمام الآخرين ، ف " ترميهم "
" لِإِيلافِ قُرَيْشٍ "
و
" فَلْيَعْبُدُوا "
" لِإِيلافِ قُرَيْشٍ "
وحيث
" أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ "

سورة الماعون

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
الحق طاعة وعبادة وجزاء هو ملكوت الطاعة يوم الجزاء
" وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ "
( 4 : 125 ) . 2 -
فَذلِكَ
البعيد البعيد هو
الَّذِي يَدُعُّ
دفعا قويا
الْيَتِيمَ
مالا أو حالا ، صدا عن حاجاته الحاصلة ليتمه ، رغم واجب الإحسان إلى اليتيم ، فضلا عن دعّه ودفعه عن صالحه . 3 - ثم
وَلا يَحُضُّ
حثا وتحريضا
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
نفسه وأنفس الآخرين ، بل يدعهم عنه
" إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ . وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ "
( 69 : 34 )
" كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ . وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ "
( 89 : 18 ) وحياة الحض ، وأقلها عدم الدعّ ، هي حياة إيمانية - إنسانية . 4 -
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ
المسلمين رغم صلاة لهم ، حيث لا يؤصّلونها في حياتهم وقد يستأصلونها . 5 -
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ
المفروضة عليهم ، أو التي يصلونها
ساهُونَ
لا فيها ، فإنه يعم غير المعصومين ، بل عنها ، فقد لا يصلون ، أو يصلون ولكنهم لا يأتون بما يجب فيها ، أو
" لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى "
( 9 : 54 )
" وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا "
( 4 : 142 ) فهم ساهون عن أصلها أو عن فرائض فيها ، أو عن وقتها وما أشبه ، مهما كانت دركات ، كما الصلاة الصالحة درجات . 6 -
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
الناس
" فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً "
( 18 : 110 ) وهو الرئاء . 7 -
وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
الحاجة القليلة جدا ، نفسيا أو بدنيا ، أمام الخلق والخالق ، فضلا عما يزيد ، وما ألعنه وأبخله من يمنع الماعون .

سورة الكوثر

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِنَّا
بجمعية العطيات العليا
أَعْطَيْناكَ
يا محمد
الْكَوْثَرَ
مبالغة الكثير من العطيات ، رسالة - نبوة - قرآنا - صهرا وذرية منتشرة من فاطمتك ، وما أشبه ، كوثرا منقطع النظير لهذا البشير النذير . 2 -
فَصَلِّ لِرَبِّكَ
صلاة خاصة تناسب كوثر العطيات ، استمرارية متعالية معرفة وعملا
" وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً "
وَانْحَرْ
نحرا كفدية ، ونحرك في تكبيرة صلاتك ، رمزا عمليا لما تنويه ، طردا وراءك غير اللّه ، اتجاها كاملا شاملا إلى اللّه . 3 -
إِنَّ شانِئَكَ
ببتر مزعوم بموتك
هُوَ الْأَبْتَرُ
كما كان هو الأبتر ككل مع ولد له كثير ، وثم كلّ بتر لكلّ شانئك .