7 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
.
8 -
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
حالكونهم
خالِدِينَ فِيها أَبَداً
عطاء غير مجذوذ ، ولم يكن لخلود أهل الجحيم هناك أبد ، لأنهم بين أبد وغير أبد ، وكما أن أبدهم ينتهي إلى فناء ، دون أهل الجنة
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ
ذلك بما
رَضُوا عَنْهُ
و
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
بقلبه فخشع له بقالبه ، مهما كانت الخشية والخشوع درجات .
سورة الزلزلة
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
الشاملة
" إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ "
( 22 : 1 ) وهذه بدكداكها
" إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا "
( 89 : 21 )
" يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً "
( 50 : 44 )
" يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ "
( 14 : 48 ) .
2 -
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
المدفونة فيها من إنسانها وجواهرها
" وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ . وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ "
( 84 : 4 ) وذلك من دمج قيامة الإحياء في قيامة الإماتة وعكسها ، ولأنهما تعنيان أمرا واحدا لا مردّ له .
3 -
وَقالَ الْإِنْسانُ
ككل
ما لَها
وقد رأوا زلازل وبراكين لها طول حياتهم .
4 -
يَوْمَئِذٍ
وقد زلزلت فدمرت ، مرة أخرى إحياء لإنسانها
تُحَدِّثُ
هذه الإذاعة
أَخْبارَها
التي مضت عليها بأن استذاعتها من إنسانها ، وكيف تحدث أخبارها : 5 -
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
رمزا في كيانها ، وحيا لاستذاعتها يوم الدنيا ، ثم لإذاعتها أخبارها ، صوتية وصورية يوم الأخرى . إضافة إلى سائر الأشهاد ، وكل إذاعة تذيع عند سلامتها وعمارها ، فما للأرض تذيع عند دمارها ؟
" بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها "
! .
6 -
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ
من أجداثهم
أَشْتاتاً
بشتات أعمالهم
" يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ "
( 17 : 71 )
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
ككلّ ، رؤية بصرية وأخرى
" جَزاءً وِفاقاً "
فإنها تصبح بنفسها جزاء
" يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً "
( 3 : 30 )
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 45 : 29 ) .
7 -
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
هناك .
8 -
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
رؤية ورؤية شرط بقاء هما ، فقد يمحى شر بتوبة صالحة ، أو يمحى خير بحبط صالح ، ثم ما تبقّى سوف يرى ، فجزاه الجزاء الأوفى بنفس ما يرى .
سورة العاديات
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسما
وَ
القوات
الْعادِياتِ
مرا سريعا في سبيل اللّه ، برا وبحرا وجوا
ضَبْحاً
كصوت أنفاس الفرس عند هياجها .
2 -
فَالْمُورِياتِ
منها ، إخراجا لنار نتيجة سرعة الحراك
قَدْحاً
صكّا بصدام السير وسرعته .
3 -
فَالْمُغِيراتِ
منها إغارة على العدوّ
صُبْحاً
لمفاجئة العدو الغادر .
4 -
فَأَثَرْنَ
إثارة الغبار أيا كان
بِهِ نَقْعاً
من غبار ، على كيان المغبرين الكافرين .
5 -
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
منهم دون هوادة ولا إمهال ، خطوات جبارة في مسيرهم إلى مصيرهم .
6 -
إِنَّ الْإِنْسانَ
بطبيعة حاله
لِرَبِّهِ
في سبيله ، دون سبل أخرى
لَكَنُودٌ
كفور ، كفرا وكفرانا .
8 -
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ
الكنيد البعيد
لَشَهِيدٌ
يشهده على كلّ حال ، في كل حلّ وترحال .
8 -
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ
ما تهواه نفسه
لَشَدِيدٌ
9 -
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ
بعث وأثير
ما فِي الْقُبُورِ
أجساد في أجداث :
" وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ . عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ "
( 82 : 4 ) .