سورة الإخلاص
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ
لقادة الأحزاب الخمس ، غير الموحدين ، ومن أشبههم
هُوَ
الذات الغائبة عن الأبصار والبصائر أبدا
" لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ "
( 6 : 103 )
اللَّهُ
" هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا "
( 19 : 65 ) إذ لم تسم الآلهة باسمه ولا إله الماديين " المادة " وهما الاسمان الأعظمان ، ف " هو " هو الاسم الباطن و " اللّه " هو الظاهر ، ثم " لا إله إلا اللّه " مصوغة من " اللّه " حرفيا ومعنويا كما " اللّه " مصوغة من " هو " فيهما ، و " اللّه " تفسير ل " هو " كما
أَحَدٌ
تفسير لها ، أحدا في ذاته وصفاته وأفعاله - واحد لا بعدد ولا عن عدد ولا بتأويل عدد - ف
" هُوَ اللَّهُ "
لن يتعدد
" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "
( 42 : 11 ) .
2 -
اللَّهُ
هو
الصَّمَدُ
صمودا في ألوهيته ، لا جوف له ماديا إذ ليس ماديا ، وكلّ مادة أو مادي أجوف ، ولا سواها إذ هو الغني المطلق ، مما يدل على أن ما سواه أجوف مفتقر إليه .
3 -
لَمْ يَلِدْ
من الخلق وليدا ، بل خلق أول ما خلق لا من شيء ، ثم خلق سائر الخلق منه ، فلا مجانسة ومسانخة بينه وبين خلقه ، لا هو في خلقه ولا خلقه فيه
وَلَمْ يُولَدْ
هو من شيء سواه ، إذ كان إذ لا كان ، أزليا أبديا .
4 - لذلك
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً
شريكا ، مساويا ، مساميا
أَحَدٌ
سواه ، فهذه السورة هي حق التوحيد وحقيقته ، ثورة على كلّ إشراك .
سورة الفلق
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ أَعُوذُ *
في كل عوذ عن كل ما يعاذ منه
بِرَبِّ الْفَلَقِ
الفالق الذي يشق كل مغلق شرير ، ك
" فالِقُ الْإِصْباحِ "
( 6 : 95 ) .
2 -
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
إياه ، لا خلقه نفسه فإنه كله خير ، ف " ما " هنا موصولة لا موصوفة ، فالخير كله بيديه والشر ليس إليه .
3 -
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ
داخل في عمق الظلام ليسترق مالا أو حالا
إِذا وَقَبَ
وثقب .
4 -
وَمِنْ شَرِّ
القوات
النَّفَّاثاتِ
مبالغة النفاث كما هي مبالغة النافث
فِي الْعُقَدِ
نفثا ونفخا بوسائله في عقد الشر تحكيما ، وفي عقد الخير تفتيتا ، ومن الأولى الطائرات النفّاثة حيث تحكّم عقد الشر حربيا .
5 -
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
فما لم يحسد فشره راجع إلى نفسه ، وإذا حسد رجع منه إلى غيره .
سورة الناس
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
رب العالمين ، فاختصاص الناس لأنهم أحسن المخلوقين ، وأن الموقف الاستعاذة من شرهم أنفسهم والجنّة دونهم .
2 -
مَلِكِ النَّاسِ
فالربوبية دون الملكية المسيطرة فاشلة .
3 -
إِلهِ النَّاسِ
حيث الربوبية والملكية فاشلتان دون الألوهية ، فالمستعاذ به هو الرب الملك الإله .
4 -
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
حيث يرجع دوما في وسوسته .
5 -
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
وهي مخابئ القلوب وقبلها الفطر والعقول ، فالصدر هي وسيطة بينها كلها ، إذا فسدت فسدت .
6 - و
" الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ "
هو
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
شيطانان خارجيان يساعدان شيطان النفس الأمارة بالسوء داخليا .
تمّ بإذن اللّه وحسن توفيقه في شهر ذي قعدة الحرام 1414 هجريّة قمريّة - قم المقدّسة : محمد الصّادقي الطّهراني - تليفون 934425