تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
10 -
وَحُصِّلَ
تحضيرا
ما فِي الصُّدُورِ
ومنه ما في " القلوب التي في الصدور " فإذا
" عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ "
( 81 : 14 ) . 11 -
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ
بربوبية التكليف والجزاء
يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
بخبرتهم أنه خبير ، مهما كانوا عنها قبل غافلين .

سورة القارعة

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الْقارِعَةُ
مبالغة القرع ، ضرب شيء على شيء بشدة ، وهي في القيامة الكبرى أقرع ، لتضارب عامّ لا يبقي ولا يذر . 2 -
مَا
هي
الْقارِعَةُ
وقد
" كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ "
( 69 : 4 ) . 3 -
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
إلا وحي من صاحب القارعة ، ومن قوارعها أنها : 4 -
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ
وسواهم من المكلفين
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
عند خروجهم من أجداثهم :
" خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ "
( 54 : 7 ) . 5 -
وَتَكُونُ الْجِبالُ
برجفة الإماتة
كَالْعِهْنِ
الصوف
الْمَنْفُوشِ
تندف بنداف القارعة
" وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ " *
( 70 : 9 ) وهذا من دمج قيامتي التدمير والتعمير حيث الحصيلة واحدة غير واهدة . 6 -
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
على ضوء شرعة اللّه ، معرفة وعقيدة وعملا
" وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
( 7 : 9 ) . 7 -
فَهُوَ
غارق
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
مرضية بليغة كأنها راضية بنفسها . 8 -
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
هذه ، ك
" أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً "
( 18 : 105 ) إذ
" حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ "
( 11 : 16 ) . 9 - إذا
فَأُمُّهُ
أصل كيانه ومرجعه وملجئه
هاوِيَةٌ
كما كانت هي أمه ومقصده في حياته الفانية . 10 -
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ
. 11 -
نارٌ حامِيَةٌ
حامية بحامية ، إذ
" تَصْلى ناراً حامِيَةً "
( 88 : 4 ) فيها كل حميم وغساق .

سورة التكاثر

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَلْهاكُمُ
عن اللّه إعراضا
التَّكاثُرُ
بالأموال والأولاد والأمجاد
" اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ "
( 57 : 2 ) ومن ألهى اللهو هو لهو التكاثر . 2 -
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
تكاثرا بأهل المقابر . أفبمصارع آباءهم يفتخرون ، أم بعديد الهلكى يتكاثرون ، يرتجعون منهم أجسادا خلت ، وحركات سكنت ، ولأن يكونوا عبرا أحق من أن يكونوا مفخرا ، فقد تكاثروا بما تكاثروا حتى زاروا المقابر لإستمرارية التكاثر . 3 -
كَلَّا
ليس كما تزعمون
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
عند الموت وفي البرزخ . 4 -
ثُمَّ
بعده بفاصل
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
في الآخرة ، وبينهما يوم الرجعة ، تعلمون أنكم خاطئون
" لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ "
( 50 : 22 ) . 5 -
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ
الآن
عِلْمَ الْيَقِينِ
يقين العلم ، دون ظنه . 6 -
لَتَرَوُنَّ
هنا
الْجَحِيمَ
رؤية البصيرة . 7 -
ثُمَّ
بعد الموت ، ولا سيما بعد البرزخ
لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
إذ تصلونها داخلين خالدين . 8 -
ثُمَّ
بعد تلك الرؤية العينية
لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
نعيم الفطرة والعقلية الإنسانية ونعيم الشرعة الربانية وسائر النعيم التي أنعمتم بها لتشكروا اللّه ولا تكفروه ، وهو سئوال تبكيت واستفحام ، لا سئوال استعلام واستفهام .