تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١

سورة العصر

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسما
وَالْعَصْرِ
خيرا :
" وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً "
( 78 : 14 ) أو شرا كالنفس الأمارة وسواعدها ، إذ تعصر الإنسان حتى تخسره حصرا لما يخالفها ، أو ضغطا :
" فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ "
( 2 : 66 ) ومن أفضل خيره عصور الرسالات لا سيما محمد ( ص ) والمحمديين ، وعصر ولي العصر ، ثم وسائر العصر صالحا وطالحا . 2 -
إِنَّ الْإِنْسانَ
بطبعه ومجتمعه ، غارق
لَفِي خُسْرٍ
في كل عصر . 3 -
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
أنفسهم ونفائسهم باللّه
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
لإيمانهم باللّه ، تكليفا فرديا ، وآخر جماعيا :
وَتَواصَوْا
بينهم
بِالْحَقِّ
تحقيقا بمراحله تآمرا أو أمرا
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
للحفاظ على الحق ومواصاته ، وأمام الباطل تركا له تناهيا أو نهيا ، أركان أربعة هي قواعد عرش الفلاح على أية حال .

سورة الهمزة

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وَيْلٌ
هنا وفي الأخرى
لِكُلِّ هُمَزَةٍ
غيّاب
لُمَزَةٍ
عيّاب ، مخسرا في الحضور والغياب :
" وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ . وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ "
( 23 : 101 ) . 2 - لا سيما
الَّذِي جَمَعَ مالًا
على أية حال دون إبذال
وَعَدَّدَهُ
دون أن يعدّه لأخراه . 3 -
يَحْسَبُ
زعما باطلا
أَنَّ مالَهُ
وما ، له
أَخْلَدَهُ
في حيونة الحياة ، مما يدل على أن الخلود بنفسه ليس أبديا فضلا عن اللا نهاية ، إذ لا يحسبها أي ذي جنّة فضلا عن عاقل . 4 -
كَلَّا
لا يفيده ماله وما له خلودا دون حتمي الأجل ومعلّقه بل
لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
التي تحطم الإنسان عن كيانه . 5 -
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ
: 6 -
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
حيث توقد بصليهم الجحيم . 7 -
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
لا - فقط - البشرة ، والفؤاد هنا هو القلب المتفئد بالنار ، فالحطمة - إذا - نار على نار في دار القرار ، نشأة من دار الفرار . 8 -
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
مطبعة لا مخرج لهم منها . 9 -
فِي عَمَدٍ
أسطوانات نارية
مُمَدَّدَةٍ
من الدنيا إلى الأخرى ، ومن الأفئدة إلى الظواهر ، ومن سائر البدن والروح إلى الأفئدة ، فإنها منها وإليها
" إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ "
.

سورة الفيل

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَ لَمْ تَرَ
رؤية الوحي
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
بربوبية خاصة راصّة
بِأَصْحابِ الْفِيلِ
المهاجمين على البيت العتيق ، تحطيما لحرم المجد وعاصمة التوحيد ، استفهاما تقريريا ، ثم
" أَ لَمْ تَرَ "
علم اليقين تأريخيا سئوال توبيخ واستنكار لمن ينكر هذا الحدث التأريخي العظيم . 2 -
أَ لَمْ يَجْعَلْ
ربك
كَيْدَهُمْ
في هجمتهم على البيت ، غارقا
فِي تَضْلِيلٍ
أن ضلوا عنه بما ضلوا عن حياتهم . 3 -
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً
حالكونها
أَبابِيلَ
جماعات مصطفّة ومتشتتة جنودا ربانية
" وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ " *
( 48 : 4 ) . 4 -
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
: كما
" فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
. . " ( 11 : 83 ) 5 -
فَجَعَلَهُمْ
اللّه برمي السجيل
كَعَصْفٍ
ورق زرع
مَأْكُولٍ
وهو عذرة إنسان ، أو رجيع حيوان أم سفلته الخارجة من دبره ، إشارة إلى تحوّلهم بذلك الرمي إلى أنحس شيء وأركسه ، مهما كان ذلك في شكله منقطع النظير .