17 -
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ
هناك
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
كما هم ، دون حد في تخلدهم ، وهم الذين ماتوا قبل التكليف ، منهم
" غِلْمانٌ لَهُمْ "
( 52 : 24 ) أو سواهم ، أم مخلوقون في الجنة كالحور العين .
18 -
بِأَكْوابٍ
أقداح
" كانَتْ قَوارِيرَا . قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً "
( 76 : 15 )
وَأَبارِيقَ
آنية لها خراطيم وعرى
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
.
19 -
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ
فراغ عقل
" بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ "
( 37 : 47 ) .
20 -
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
21 -
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
منه ، وهذه لمحة إلى حلّ الطير مطلقا هنا كما هناك .
22 -
وَحُورٌ عِينٌ
جمع عيناء ، واسعة العيون جمالا .
23 -
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
المصون عن كل نظرة ولمسة أخرى .
24 -
جَزاءً
ظاهريا
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
" وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
كما يشتهون .
25 -
لا يَسْمَعُونَ فِيها
جنات النعيم بنعمها
لَغْواً
يلغي عن ذكر اللّه
وَلا تَأْثِيماً
للّه ، فضلا عن أن يلغوا ، هم ، أو يأثموا ، مما يدل على حرمتهما فيها .
26 -
إِلَّا قِيلًا
من أي قائل
سَلاماً سَلاماً
فهم يسمعون سلاما كما يسمعون سلاما ، فهو - إذا - جو السلام .
27 -
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
وهم دون المقربين .
28 -
فِي سِدْرٍ
شجر النبق
مَخْضُودٍ
دون شوك ظلّا لهم .
29 -
وَطَلْحٍ
عله الموز وما أشبه
مَنْضُودٍ
منضوج رتيب .
30 -
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
دون تقطّع زمانا ولا مكانا ، مما يدل على وجود شمس هناك .
31 -
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
مصبوب من عل ، يزيد صفاء وجمالا .
32 -
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
عدة وعدة .
33 -
لا مَقْطُوعَةٍ
عنهم انعداما
وَلا مَمْنُوعَةٍ
مع وجودها .
34 -
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
فراشا جنسيا ، على فراش للراحة فراشا على فراش ، مرفوعة عن الأرض ، مما يزيدها رياحة وجمالا .
35 -
إِنَّا
بجمعية الرحمات
أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
هناك في الجنة ، مع سائر نساءهم المنشآت في الدنيا .
36 -
فَجَعَلْناهُنَّ
في إنشاءهن
أَبْكاراً
مما يدل على فضل البكارة .
37 -
عُرُباً أَتْراباً
" وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ "
( 38 : 52 )
" وَكَواعِبَ أَتْراباً "
( 78 : 33 ) ف
" عُرُباً "
من العرب الظهور ، بكل مظاهر الأنثوية ، والترب هو توافي السن ، وإذ لا مضيّ ولا انقضاء هناك للسن ، فتوافي السن بين الزوجين فيه جمال وكمال .
38 -
" أَتْراباً "
لِأَصْحابِ الْيَمِينِ
.
39 - وهم
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
.
40 -
وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
حيث الآخرون هم إلى يوم الدين ، فلا يقلون عن الأولين ، مهما كان المقربون في الآخرين قلة أمام ثلة الأولين لمكان العصمة .
41 -
وَأَصْحابُ الشِّمالِ
العائشين شمائل الحياة ومائلها
ما أَصْحابُ الشِّمالِ
ترذيلا وتخجيلا .
42 - هم
فِي سَمُومٍ
من السّم ، غارقين فيه
وَ
في
حَمِيمٍ
أكلا وماء غساقا .
43 -
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
دخان لافح خافق
" لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ "
( 77 : 31 ) .
44 -
لا بارِدٍ
يبردهم ظلا
وَلا كَرِيمٍ
بين القرّ والحرّ ، بل ساخن بقوة .
45 -
إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ
من بطر النعمة ، فليكونوا هناك في ضرها وخطرها .
46 -
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
وهو خلف عظيم ، عن توحيد اللّه ورسالاته وساعته .
47 -
وَكانُوا يَقُولُونَ
غائلين
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
استعجاب هزء .
48 -
أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
معنا يبعثون .
49 -
قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ
دون استثناء
لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
لدى اللّه ، حتما لا مرد له .