تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
41 - ولما ذا لا يسألون استعلاما ، إذ
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ
لأهل الحشر فضلا عن اللّه
بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ
إذا
بِالنَّواصِي
لما فيها من عقائد
وَالْأَقْدامِ
في كل إقدام ، جانحة وجارحة .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 43 -
هذِهِ جَهَنَّمُ
نار شديدة التأجج
الَّتِي يُكَذِّبُ
هنا
بِهَا الْمُجْرِمُونَ
حيث قطعوا ثمرات الحياة الإيمانية . 44 -
يَطُوفُونَ
فيها
بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
بمنتهى الحمّة والحرارة . 45 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 46 -
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ
قيامه الرباني
جَنَّتانِ
جنة المعرفة وجنة الجسم
" وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى "
( 79 : 4 )
" وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ "
( 9 : 72 ) وهو جنة المعرفة :
" لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ
. .
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ " *
( 3 : 15 ) . 47 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 48 - والجنتان هما
ذَواتا أَفْنانٍ
أغصان مختلفة الألوان ، روحا وجسما . 49 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 50 -
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
عين المعرفة جارية على الأرواح ، وعين الجسم جارية على الأبدان . 51 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 52 -
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ
نفسية وبدنية
زَوْجانِ
زوج نفسي وآخر جسمي . 53 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 54 - حالكونهم
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ
يجلسون عليها
بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
حرير غليظ ، فضلا عن ظواهرها
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ
أثمارهما المجناة المقطوفة
دانٍ
إليهم . 55 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 56 -
فِيهِنَّ
جنات الجسم ، دون " فيهما " لاختلاف المعني هنا وهناك ، بنات إنسيات وحوريات أم وجنيات
قاصِراتُ الطَّرْفِ
على أزواجهن ، فضلا عن غير الطرف من اتصالات جنسية
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ
هؤلاء المكرمين إنسا وجنا
وَلا جَانٌّ
مما يلمح بإمكانية طمث كلّ الآخر في كل النشآت . 57 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 58 -
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
من كثرة جودتهن ووجاهتهن ، فيا لهن من باكرات جميلات ، لهن جماع الخيرات الحسان . 59 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 60 -
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا
نفس
الْإِحْسانِ
" وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
وهذه ضابطة عادلة في النشآت كلها ، فمن أحسن إليك ، عليك جزاءه كما أحسن قدر المقدور ، أو مزيدا :
" وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها "
( 4 : 86 ) . 61 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
. 62 - ثم ليست الجنتان باختصاص الرعيل الأعلى من الإنس والجان ، بل
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
روحية وجسمية . 63 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
اختصارا دون احتصار للجنتين ، فإن بين الأوليين والأخريين جنتان وجنتان . 64 -
مُدْهامَّتانِ
خضراوتان ، ضاربتان إلى سواد . 65 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
وهذه تقسيمات لأهل الجنة ، أعلى وأدنى وبينهما عوان ، لكلّ حسب استحقاقه
" وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً "
. 66 -
فِيهِما عَيْنانِ
روحا وجسما
نَضَّاخَتانِ
ناصبتان بالماء ، وهذا دون الجريان . 67 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.