17 -
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
مشرق الشمس والقمر ومغربهما كما هو ربّ أعلى نقط شروق الشمس وأدناها ، وأعلى غروبها وأدناها ، وكذلك المشرق مع الشمال والمغرب مع الجنوب ، ورب مشرق الشمس ومغربها وسائر الشارقات الغاربات .
18 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
19 -
مَرَجَ
مزجا
الْبَحْرَيْنِ
عذبا ومالحا
يَلْتَقِيانِ
كبحر واحد .
20 -
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
يفصلهما ف
لا يَبْغِيانِ
:
" هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً "
( 25 : 53 ) ومنها بحر الأرض وبحر السماء إذ يمرجان ويمزجان ، ولكنهما لا يختلطان بحيث يضل كلّ في صاحبه ، ببرزخ القدرة الربانية ، فكلّ لمكانه الخاص مهما مرجا .
21 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
22 -
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
زينة لكم .
23 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
24 -
وَلَهُ الْجَوارِ
السفن
الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
قديمة وحديثة ، حيث الخالق لصنّاعها وموادها هو اللّه .
25 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
26 -
كُلُّ مَنْ عَلَيْها
على الخلقة أيا كان ، هو
فانٍ
الآن وبعدكما كان قبل خلقه ، لأنها في ذواتها فقراء إلى اللّه ، ف
" كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ "
( 28 : 88 ) .
27 -
وَيَبْقى
دون فناء
وَجْهُ رَبِّكَ
ذاته تعالى فإنها وجه يواجه كل شيء ويواجهه كل شيء ، وكذلك ربوبيته فيمن تربى بها إذ لا يفنون ، بل هم باقون ببقاء ربك فإنهم
" إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ " *
في الصعقة المميتة فإنه
ذُو الْجَلالِ
عظمة
وَالْإِكْرامِ
كرما ، فهما اللذان يبقيان بوجهه الربوبية الخلقية ، كما اللّه باق ، مما يلمح أن من ليس فيه وجه من ربانية تربويّا هو فان يوم القيامة .
28 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
29 -
يَسْئَلُهُ
سؤال حال أو قال في حاجة ذاتية وسواها
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهما الكون كله
" يَسْئَلُهُ "
كُلَّ يَوْمٍ
آن هو النقطة الأولى من زمان
هُوَ فِي شَأْنٍ
من تكوين صالح .
30 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
31 -
سَنَفْرُغُ لَكُمْ
حسابا وجزاء يوم القيامة
أَيُّهَ الثَّقَلانِ
الإنس والجن بعد النشأة الأولى ، ثم غير الثقلين من ذوي الإدراك هم على صورهم يحاسبون .
32 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
33 -
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ
كل
أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا
خروجا منهما ، لا - فقط - نفوذا فيها ، وهذا تحدّ بمن لا يحنّ إلى عبادته في ملكه ، أن أخرجوا منه - إذا - فانفذوا ولكن
لا تَنْفُذُونَ
إن استطعتم
إِلَّا بِسُلْطانٍ
بقوة مني سببية ، أو في سلطتى ظرفية ، إن كان وراءهما كون .
34 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
وذلك تحدّ للنشأتين ، خروجا عن تكليف في الأولى ، وعن حساب في الأخرى .
35 -
يُرْسَلُ
إذا
عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ
لسان لهيب خالص
وَنُحاسٌ
مذاب سائل من الصفر
فَلا تَنْتَصِرانِ
وذلك عند نفوذه في أقطار السماوات والأرض رجما ، فضلا عن " من " وكذلك في الأخرى .
36 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
37 - ثم
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ
عند قيامة الإماتة
فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
: المهل وهو دردي الزيت
" وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ "
( 69 : 16 ) .
38 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
39 -
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ
استفهاما
عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
فلا ينافي سؤال الاستفحام
" وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ "
( 37 : 24 ) مع
" لا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ "
( 28 : 78 ) واين استفهام من استفحام .
40 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.