تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
50 -
وَما أَمْرُنا
لقيام الساعة
إِلَّا
إرادة
واحِدَةٌ
دون حاجة إلى محاولات ومقدمات
كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
في آنيّته :
" وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ "
( 16 : 77 ) وكذلك كل أمر في تكوين أو تشريع ، مهما تطاولا في أمور وأوامر ف
" إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ "
( 36 : 82 ) وليس طائل الزمن إلا لطائل الأمر حكمة بالغة ، دون حاجة إلى تطويل ضعفا أو جهلا أو بخلا . 51 -
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ
الغابرين ، مشايعين كفركم مهما كانوا سابقين ، كأنهم
" تَواصَوْا بِهِ "
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
. 52 -
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ
هي
فِي الزُّبُرِ
كتب الأعمال ، دون نفاد ولا تغير . 53 -
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
مما فعلوه
مُسْتَطَرٌ
:
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 45 : 29 ) . 54 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
هم غارقون
فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
تجري من تحتها . 55 -
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
قعودا صادقا
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
وجنات المعرفة الزلفى عند ذلك المليك المقتدر ، هي أفضل من سائر الجنات .

سورة الرحمن

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الرَّحْمنُ
أعم الصفات الربانية . 2 -
عَلَّمَ الْقُرْآنَ
علما : علامة على رسالة رسوله ، وعلما : تعليما للمكلفين به إلى يوم الدين ، وكلاهما هنا معنيّان ، متقدما على كافة النعم الرحيمية لأنه هو الغاية العظمى منها مطلقا ، كما أن كتب الوحي كلها تقدمة إياه . 3 -
خَلَقَ الْإِنْسانَ
" فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ "
فالقرآن له أحسن تقويم . 4 -
عَلَّمَهُ الْبَيانَ
عما يصح بيانه ، قمته بيان القرآن فإنه خير بيان للإنسان ، فمهما كان لسائر الحيوان - أيضا - بيان ، ولكن أين بيان من بيان . 5 -
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
المرئيان هما
بِحُسْبانٍ
فالقمر :
" قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ "
( 10 : 5 ) و
" بِحُسْبانٍ "
تعني كافة الحسابات بهما . 6 -
وَالنَّجْمُ
طالع السماء
وَالشَّجَرُ
طالع الأرض ، أو أن الشجر هو القائم على ساقه ، والنجم غيره من نابتات ، والجمع أجمع
يَسْجُدانِ
للّه ، عاليا أو نازلا ، رافعا رأسه أو واطئا ، مما يدل على عمومية سجدة الكائنات
" وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ "
( 17 : 44 ) . 7 -
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ
كونيا وشرعيا . 8 -
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
الذي وضعه اللّه . 9 -
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ
ككل الموازين
بِالْقِسْطِ
عدلا وفوقه
وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ
نقصا في ميزانيته :
" وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ "
( 57 : 25 ) فكما
" الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ "
( 7 : 8 ) كذلك يوم الدنيا ، الحق المطلق هو كله ميزان لكل وزن . 10 -
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
من إنس وجان ، مهما كان فيها غيرهما ، لأنهما الأصل لا سيما الإنسان . 11 -
فِيهِما فاكِهَةٌ وَ
منها
النَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ
جمع الكم غطاء الثمرة . 12 -
وَالْحَبُّ
أيا كان
ذُو الْعَصْفِ
الورق والتبن
وَالرَّيْحانُ
ككل ريحان له عطر . 13 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
أيها الإنسان والجان
تُكَذِّبانِ
وهي متكررة في مقاطع السورة 31 مرة في آياتها ال 78 ، جمالا بيانيا ، وذكرى لكل النعم المذكورة فيها . 14 -
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ
طين يابس منتن :
" إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ "
( 15 : 28 ) و
" مِنْ طِينٍ لازِبٍ "
( 37 : 11 ) وهو أسود نتن لازق
كَالْفَخَّارِ
الطين المطبوخ بالنار . 15 -
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ
خليط مازج
مِنْ نارٍ
" وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ "
( 32 : 7 ) . 16 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.