45 -
وَأَنَّهُ
هو
خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ
ككل
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
مما يدل على أنه لم يخلق خنثى ، مهما اشتبهت بين الذكر والأنثى ، خلقهما :
46 -
مِنْ نُطْفَةٍ
منهما
إِذا تُمْنى
تقديرا لها :
" يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ "
( 86 : 7 ) .
47 -
وَأَنَّ عَلَيْهِ
لربانيته العليا
النَّشْأَةَ الْأُخْرى
وإلا فليس له رحمة وقد
" كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ "
( 6 : 12 )
" ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ "
( 29 : 20 ) .
48 -
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى
من أغناه
وَأَقْنى
من أقناه قناعة دون الغنى .
49 -
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
كما النجوم كلها ، ولكنها كانت معروفة معبودة للبعض ، وهي أثقل من شمسنا عشرون مرة ، وأنور منها خمسون وأبعد بمليون ضعفا .
50 -
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
وهم أقوى وأغوى .
51 -
وَثَمُودَ فَما أَبْقى
منها باقية
" فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ "
( 69 : 8 ) .
52 -
وَ
كما أهلك
قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ
جميعا ، أم خصوصهم
كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
من غيرهم وأقوى .
53 -
وَ
كذلك الأقوام
الْمُؤْتَفِكَةَ
الأخرى ، فاعلة الإفك حياتهم الطاغية الهاوية
أَهْوى
من غيرهم في هوّات الضلالة :
" وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ "
( 69 : 9 ) أو أن
" الْمُؤْتَفِكَةَ "
هي الأقوام المنفعلة بالطغاة
" أَهْوى "
هم اللّه باتّفاكهم الهاوي .
54 -
فَغَشَّاها
المؤتفكة
ما غَشَّى
المؤفكة ، مهما اختلفت دركاتهما .
55 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ
عليك وسائر أهليها
تَتَمارى
ارتيابا .
56 -
هذا
النذير الأخير هو
نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
قبله :
" قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ "
( 46 : 9 ) وهو قريب إلى الآزفة ، وقد :
57 -
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
القريبة وهي الآخرة ، بذلك الإنذار الأخير لأن نبيه هو نبي الساعة :
" وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ . إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ "
( 40 : 18 ) .
58 -
لَيْسَ لَها
للآزفة
مِنْ دُونِ اللَّهِ
قوة
كاشِفَةٌ
يكشف عنها الغطاء
" لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ "
( 7 : 187 ) فذلك هو كشف الغطاء والجلاء والبلاء ، مختصة باللّه .
59 -
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
استنكارا عجابا ضد الوحي الصارم .
60 -
وَتَضْحَكُونَ
منه
وَلا تَبْكُونَ
على عيبكم المعتدي .
61 -
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
لا هون مستكبرون كالبعير الرافع رأسه كبرا
62 -
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ
« 1 » لا سواه
وَاعْبُدُوا
إياه لا سواه ف " لا إله إلا الله "
سورة القمر
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . اقْتَرَبَتِ
قربا زائدا
السَّاعَةُ
الموعودة قيامة
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
آية لإقتراب الساعة ، لنبي الساعة ، فليس اشتقاقا له عن الشمس إذ لم يكن اشتقاقا ، ولا آية رسالية فقط بل كان آية للساعة ولنبي الساعة .
2 -
وَإِنْ يَرَوْا
هؤلاء
آيَةً
ربانية كهذه
يُعْرِضُوا
عنها
وَيَقُولُوا
إنها
سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
طول الرسالات .
3 -
وَكَذَّبُوا
بالحق الآية ، هذه وسواها
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
الهاوية الخاوية
وَكُلُّ أَمْرٍ
من الأمور والأوامر الربانية
مُسْتَقِرٌّ
لا حول عنها
" حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً "
( 25 : 76 ) حقا ، أو
" إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً "
( 25 : 66 ) باطلا ، ثباتا لكلّ
" جَزاءً وِفاقاً "
.
4 -
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ
الربانية
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
لمن يتذكر .
5 - وهي كلها
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
تبلغ النفوس الحية
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
لنفوس ميتة .
6 -
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
إعراضا
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
في الأخرى
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
عذابا نكرا في الأخرى .
هامش
( 1 ) . هنا تجب السّجدة