تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
ما خلدوا في الكفر جزاء وفاقا ، دون اللانهائية المزعومة . 6 -
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
الموعودة لهم بكفرهم
قَبْلَ
استعجالهم ب
الْحَسَنَةِ
بإيمان ، أو بحياة التكليف وفيها فسحة لإيمان ، فقد
" يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها . . "
( 18 : 42 )
وَ
الحال أنه
قَدْ خَلَتْ
مضت بدلالاتها
مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
النقمات النازلة بمن قبلهم حيث تجعل مثالا يرتدع به غيرهم ، فهي أمثولات متمثلة تأريخيا لهم علّهم يتذكرون
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ
دائمة أو موقتة في زمن التكليف
لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
أنفسهم وبالحق وأهليه
وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ
وكلاهما من قضايا الربوبية العادلة الحكيمة . 7 -
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
برسالات اللّه
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
واحدة ، مثل ما سلفت ، حيث تعوّدنا عليها ، وهي الحسية لرسل اللّه من قبل
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
" مَنْ يَخْشاها "
و
" لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ "
حتى تأتيهم بأية كما يشتهون ، ثم القرآن آية خالدة مرّ الدهور إلى يوم النشور ، فكيف يستبدلونها بآيات عابرة حسية لا تناسب الشرعة الخالدة
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
إلى الحق ، يثبت رسالته بآيات تناسبها ، ولا تناسب رسالتك إلا آية " القرآن " . 8 -
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى
إنسانيا أو حيوانيا أو نباتيا وما أشبه ، ولكلّ مواليد تناسبها
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
ابتلاعا للنطف كلها ، أو بعضها ، إبقاء لواحدة
وَما تَزْدادُ
عن الواحدة ، فبقدرته على علمه يغيض الأرحام أو يزيد فيها
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ
علما وقدرة وحكمة
بِمِقْدارٍ
دون فوضى جزاف . 9 -
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
على سواء
الْكَبِيرُ
دون مثيل
الْمُتَعالِ
على خلقه بعلو عال ، ذاتيا إذ لم يحصّله ، ودون أن يحوله أو يخوله ، فإنه من ميزات ألوهيته . 10 -
سَواءٌ
في علم اللّه
مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ
مع أحد دون آخرين ، أوفي نفسه
وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
كذلك
وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ
عن آخرين
بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ
ذاهب عيانا
بِالنَّهارِ
. 11 - وليس أنه يعلم كل سر وجهر بل و
لَهُ
لكل إنسان وسواه
مُعَقِّباتٌ
تعقبه دون أن تذره وحده هباء هملا
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
أماما
وَمِنْ خَلْفِهِ
خلفا ، في أي زمان أو مكان ، وأمام أي جن أو إنسان وأمثالهما أو خلفه
يَحْفَظُونَهُ
عن الطوارئ والحوادث ، ويحفظون أعماله وأحواله ، صادرين في حفظهم
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
دون استقلال واستغلال ، ف
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ
من خير أو شر
حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
منهما ، فكل خير أو شر يصيبك إنما هو من نفسك مهما كان من عند اللّه
" . . قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . . "
( 4 : 78 )
" ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ "
( 4 : 79 )
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً
بما قدموا له
فَلا مَرَدَّ لَهُ
من غير اللّه
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
يلي أمرهم إصلاحا دونه . 12 -
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً
من غرق أو حرق
وَطَمَعاً
في رزق
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً . . "
( 24 : 43 ) . 13 -
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ
كونيا وعن شعور ف
" إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ "
( 17 : 44 ) فلا تخلّف لرعد وسواه عن مشيئته فيهما وهو من تسبيحه بحمده ، يسبح
وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
قدر معرفتهم إياه
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
عذابا وسواه
وَ
الحال أن
هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ
هل معه آلهة وأعوان