تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
105 -
وَكَأَيِّنْ
كثيرة وفيرة في أمكنة
مِنْ آيَةٍ
تدل عليه
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها
بصرا بعيون مجردة أو مسلحة أو غزوة فضائي
وَ
الحال أن
هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
حيث يبصرون إليها فتعميهم ، ولا يبصرون بها فتذكرهم
" قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ "
( 10 : 101 ) وحق المرور هو بغزو أو عيون مسلحة . 106 -
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ
أولآء المكلفون ، أو من الأقلية المؤمنة ، إذ
" وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ "
إِلَّا وَ
الحال أن
هُمْ مُشْرِكُونَ
في بقايا الإشراك باللّه رئاء أو توسلا بغير اللّه مع اللّه أو قبله أو بعده ، أم أنهم يرون تأثيرا قاطعا لغير اللّه ، فأخلص التوحيد ليس إلا لعباد اللّه المخلصين والمخلصين . 107 -
أَ فَأَمِنُوا
في إشراكهم الغاشي
أَنْ تَأْتِيَهُمْ
عقوبة
غاشِيَةٌ
تغشاهم عن بكرتهم جوية أو برية أو بحرية
مِنْ عَذابِ اللَّهِ
هنا
أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
موتا أو قيامة
بَغْتَةً وَ
الحال أن
هُمْ لا يَشْعُرُونَ
بها ، إذ لا تأتيكم إلا بغتة ، كما لا يشعرون واجبهم أمام اللّه مقصّرين . 108 -
قُلْ
لهم قولا وعملا أو أيا كان من بيان أو تبيان وبلاغ
هذِهِ
السنة التوحيدية هي فقط
سَبِيلِي
إلى اللّه تطبيقا وتوجيها أن
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا
رسولا
وَمَنِ اتَّبَعَنِي
مرسلا إليهم مؤمنين
وَسُبْحانَ اللَّهِ
تسبيحا عن التخلف عن هذه السبيل ، أو أن يسمح لي ربي بغيرها
وَ
بصورة قاطعة وسيرة ثابتة لا حول عنها
ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
في أية دركات الإشراك . 109 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
رسلا منذ آدم إلى عيسى بن مريم ، كسنة إرسالية إليكم
إِلَّا رِجالًا
ذكرانا ، مهما أرسل بعضهم عند صبا هم كيحيى ، دون نساء أو خناثى
نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
الأرضية البشرية
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
أرض التكليف سيرا تأريخيا وجغرافيا ،
فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ
حياة
عاقِبَةُ
هنا على
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
حيث كذبوا الرسل ، ثم
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
من الدار الأولى التي هي أيضا لهم خير ، ولكن أين خير من خير ، ولأولاء شر هنا وهناك ، وأين شر من شر
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
الحقائق البينة ، إذ لم تتبينتموها . 110 - ولقد تواتر تكذيب الرسل من قبل هؤلاء المكذبين
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
من إيمانهم
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
ظن المرسل إليهم أنهم كذبوا في النصر على الكفار ، كما وظن الرسل أنهم كذبوا في حقول الدعوة الرسالية ، فلا منفذ لنور الإيمان :
" أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا "
هؤلاء المؤمنون
" حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ "
من كثرة تضايقهم من تواتر الكفر
" أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ "
( 2 : 214 ) وكما وعد اللّه :
" إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ "
( 40 : 51 )
جاءَهُمْ نَصْرُنا
الموعود لهم
فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ
من ورطات الحياة
وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
. 111 -
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ
هؤلاء
عِبْرَةٌ
يعبر بها إلى الحق
لِأُولِي الْأَلْبابِ
إذ لا غطاء على عقولهم
ما كانَ
قصصهم
حَدِيثاً يُفْتَرى
على اللّه
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
من نبي وكتاب
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
تحتاج إليه الأمة الإسلامية
وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
بهذه الرسالة القدسية .