107 -
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ
تستحقه أو بظلم عليك من ظالم واللّه لا يردع عنه تكوينا
فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
الذي مسك به
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ
فاضل
فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
أبدا إلا هو ولا يرد فضله إلا بحق
يُصِيبُ بِهِ
ضرا أو خيرا وكلاهما امتحان ، فتنة شر أو فتنة خير
مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
كأصل في موضع الغفر والرحمة .
108 -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ
كله
مِنْ رَبِّكُمْ
لأعلى درجات الربوبية
فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ
في نشآت الحياة العاقلة ، لا للّه أو لآخرين
وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
لا على اللّه ولا على آخرين
وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
بل هو الوكيل لا وكيل إلا هو :
" عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ "
.
109 -
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ
فقط دون ما يوحي إليك عقليتك أو عقليات الآخرين شورى بينكم ، وإنما المتّبع هو عقلية الوحي الرباني
وَاصْبِرْ
على وحيه أمام الناكرين
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
.
سورة هود
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . الر
من الحروف الرمزية القرآنية التي لا يعرف معانيها إلا الرسول ( ص ) وذوده
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ
إحكاما في مثل
" الر "
لرسول الهدى ، أم ما أنزل عليه ليلة القدر وعلّه نفس هذه الحروف التلغرافية
ثُمَّ
طوال البعثة
فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
إحكاما بحكمة ، وتفصيلا بخبرة .
2 - وكلا الإحكام والتفصيل يرتكزان على
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
سلبا لكل محظور أصلها المعبودون والمطاعون من دون اللّه ، وإيجابا لكل محبور أصلها أن توحدوا العبادة والطاعة للّه
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
بكلمة الإخلاص ، نذارة للكل وبشارة لمن آمن .
3 - ومن ثم
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
دفعا ورفعا لما لا يناسب التوحيد الحق
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
منه رجوعا إليه بعد ابتعاد عنه
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وكل متع الدنيا حسنة للموحدين
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
في الدنيا والبرزخ والقيامة
وَإِنْ تَوَلَّوْا
عن ذلك الإنذار والتبشير
فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
هو القيامة الكبرى وعلى هامشها البرزخ .
4 -
إِلَى اللَّهِ
لا سواه
مَرْجِعُكُمْ
على طول خط الحياة ، مهما اختلفت حياة عن حياة
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ولكنه إنما يريد ما يصلح حسب الحكمة العالية .
5 -
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
ثنيا وتسترا
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
: القرآن ورسول القرآن
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
على أعينهم وآذانهم
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
في ثني واستغشاء
وَما يُعْلِنُونَ
فيهما
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
ومن ثني صدور المنافقين أنهم كانوا إذا اجتمعوا مع بعضهم البعض تخافتوا بينهم في الكلام وحنوا ظهورهم تطامنا عند الحوار .