98 -
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
عند رؤية البأس
فَنَفَعَها إِيمانُها
إذ لم يكن إيمانا صالحا أو لم تعمل في إيمانها خيرا
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا
عند مشارف العذاب
كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
قضية إيمانهم الصالح فيها
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
الموت ، فإن ثبتوا على إيمانهم وإلا فالعذاب ، ف
" يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً . . "
( 6 : 158 ) فلقوم يونس أن تكسب في إيمانها خيرا وإلا . .
99 -
وَلَوْ
مستحيلا في الحكمة الربانية
شاءَ رَبُّكَ
تكوينا تسييرا
لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
أرض التكليف
كُلُّهُمْ جَمِيعاً
دونما استثناء ، ولكنه لا يكرههم على ربوبيته
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
وليس لك ذلك ولو استطعت عليه .
100 - ثم
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
مما يدل على التوحيد الأفعالي ، لا بمعنى الجبر ، بل إن في كل فعل مشيئة ربانية تنضم إلى مشيئة المكلفين ، كمقدمة أخيرة من اللّه بعد اختيارهم خيرا أو شرا
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ
الختم اللّاإيمان
عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
إذ لا يستعملون عقولهم لعقل الحقائق وأخذها من مآخذها ، فقد يأذن بالإيمان لأهليته ، ولا يأذن به أو يأذن للكفر لمن لا يؤمن معمدا .
101 -
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وأقرب النظر فيها أقربه بأسفار جوية ، إشارة إلى أن غزو الفضاء محبور لهذه الغاية الإيمانية
وَما تُغْنِي الْآياتُ
آفاقية وأنفسية
وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
كهؤلاء الذين غزوا القمر فتساءلوا أين اللّه ولا نجده عليه
" وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ "
( 12 : 105 ) والمرور على آيات سماوية ، كالأرضية ، بحاجة إلى أسفار سماوية ، أو عيون مسلحة كتلسكوبات وأشباهها من وسائل المرور البصري على الأجرام البعيدة ، وهما كلتاهما مما لم تكن أو تتصور عند نزول القرآن
" فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ " *
.
102 -
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ
من اللّه
إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
دمارا وبوارا
قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
إذ لا أملك لكم عذابا .
103 -
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
في الأولى والأخرى من العذاب
كَذلِكَ
قررنا
حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
.
104 -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي
ولا ريب فيه
فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مهما حاولتموه ، أو وعدتموني بإيمان التوحيد لو أعبد ما تعبدون
وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
نوما وموتا ، ثم حسابا وجزاء
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
به وحيا رسوليا بعد وحي الفطرة والعقلية الإنسانية .
105 -
وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ
فطرتك ، وكل الوجوه الإنسانية
لِلدِّينِ حَنِيفاً
معرضا عما يخالف الحق
" فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً "
وذلك الوجه هو
" فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . . "
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
سنادا إلى فطرة التوحيد وعقلية وشرعية ، حيث تتبناهما كأصل .
106 -
وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ
وهو الكون كله
فَإِنْ فَعَلْتَ
دعوة من دون اللّه
فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ
الحق وأهله ونفسك .