13 - أيقولون إنه مما تعلمه من بشر
أَمْ يَقُولُونَ
فيما يغولون
افْتَراهُ
على اللّه وليس منه بل هو من نفسه أو من آخرين
قُلْ
لهم
فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ
مجموعات من الآيات التي تنحوا منحى واحدا كسور البلد ، فلا تختص " سور " بالمعروفة
مِثْلِهِ
: القرآن ، عشرا بعشر
مُفْتَرَياتٍ
على اللّه وهي من غيره ، تحدّ جامع يشمل كافة الطاقات الكلامية والعلمية على طول الخط ، إذ
وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
في مبارات الإتيان ب
" بِعَشْرِ سُوَرٍ "
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أنه افتراه ، ثم هذا خلاف العقل أن يفترى على اللّه ما لا يمكن إلا من اللّه ، فليدع المفتري لنفسه - إذا - الربوبية بدل ذلك الافتراء الامتراء .
14 -
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
و " لن يفعلوا "
فَاعْلَمُوا
إذا
أَنَّما أُنْزِلَ
هذا القرآن
بِعِلْمِ اللَّهِ
دون سواه ، فإن ربانية آياته برهنة باهرة على نزولها منه تعالى
وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فالوحيد في ألوهيته هو الوحيد في كلامه
فَهَلْ أَنْتُمْ
إذا
مُسْلِمُونَ
لربانيتها الرسولية ، وقد يعرف كافة الأصول المعرفية من القرآن نفسه .
15 - فيسلم لها من أراد الآخرة ، ف
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا
على كول خط الحياة
وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها
قدر الحكمة الحكيمة :
" مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ "
( 17 : 18 )
وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ
وينقصون ، وهذه ضابطة ثابتة تحلّق على هؤلاء الذين لا يريدون إلا الحياة الدنيا وزينتها ، ولكن :
16 -
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ
إن لم يقدموا شيئا لدار القرار ، إذ اختصت إرادتهم بدار الفرار
وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
بالنسبة لهذه الدار
وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
زائلا مع زوال دار الفرار .
17 -
أَ فَمَنْ كانَ
على طول خط الرسالة وهو هنا محمد ( ص )
عَلى بَيِّنَةٍ
محيطا عليها نفسية وكتابية
مِنْ رَبِّهِ
إذ رباه رسولا ورباه بكتابة القرآن العظيم
وَيَتْلُوهُ
في
" كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ "
تربيا عنده بإذن ربه
شاهِدٌ
على رسالته وهو
مِنْهُ
إذ اصطنعه كما اصطنعه ربه حتى يحق خليفة له كعلي ( ع ) ، ثم
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى
شاهد ثالث بينة من ربه
إِماماً
للتوراتيين
وَرَحْمَةً
لهم وكما يعمّ برحمته كافة المكلفين في حمله بشارات بحق هذا النبي وكتابه ، فهنا شهادتان معه : نفسه النفيسة وكتابه ، وشاهد يتلوه هو علي ( ع ) وقد تظافرت أحاديثنا الإسلامية أن
" شاهِدٌ مِنْهُ "
هو الإمام علي ( ع ) وشاهد رابع هو
" كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً "
أُولئِكَ
المشركون والكتابيون
يُؤْمِنُونَ بِهِ
وعليهم الإيمان به لشهاداته الربانية
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ
الشركية والكتابية
فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ
ولن يكون ، ل
إِنَّهُ الْحَقُّ
كله ، لا " حق "
مِنْ رَبِّكَ
الذي رباك بتلك التربية القمة المرموقة
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
ذلك " الحق " تجاهلا أو جهلا مقصرا .
18 -
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
فهل محمد ( ص ) المحفوف بشهود ثلاثة على رسالته مفتر فيها على ربه ، و
أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ
هنا وفي الأخرى فما هنا على مدعي الرسالة فرية
" وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ . . "
( 69 : 46 ) قضية واجب الحفاظ على السفارة الإلهية
وَيَقُولُ الْأَشْهادُ
في فرية الكذب على اللّه
هؤُلاءِ
هم
الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ
ويقولون ما يقول اللّه
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
.
19 -
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
بافتراء الكذب على اللّه
وَيَبْغُونَها
: سبيل اللّه
عِوَجاً
عما سبله اللّه ، لبسا للباطل بالحق
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
.