تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ليتغفّل ، فخذ بالحزم واتهم في ذلك الظن . نهج البلاغة عن الامام علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام 62 -
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ
بجنح لسلم
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
حيث تتوكل على اللّه ، فإنه
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ
تأييده في بدر وسواها
وَبِالْمُؤْمِنِينَ
باللّه لك ومعك إيمانيا . 63 -
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
بعد نفار ونقار :
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
لو كان لك إنفاقا
ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
قلوبا بما عرّفهم شرعته ، وهداهم وأيدهم تأليفا إيمانيا
إِنَّهُ عَزِيزٌ
غالب على أمره
حَكِيمٌ
في عزته . 64 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
: رفيعا في رسالته ، من النّبوة الرسالية
حَسْبُكَ اللَّهُ
إلها ، ثم خلقا في سبيله :
وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
حيث ينصرك اللّه بهم في سبيله اتباعا ايمانيا . 65 - لذلك ف
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ
هؤلاء
الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
ضدّ من يقاتلونك ، تحريضا يجعل قواتهم أضعافا أو ضعفا ، ف
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ
في القتال ، على قتل أو جرح ، فعليهم أن
يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
منهم
وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ
صابرة
يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
وذلك المعشار منا
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
وصولا إلى علم غائب بعلم حاضر ، فلا يفتحون إذا بكل طاقاتهم . 66 -
الْآنَ
بعد ردح من الزمن وقد عملتم بما أمرتم ، وزدتم عددا وعددا
خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ
الحال أنه
عَلِمَ
دون جهل سابق أو لاحق
أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
عن ذلك الضعف
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ
على ناسهم فعليهم أن
يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ
صابرة عليهم أن
يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ
ثم على طول الخط
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
وهذه التكتيكة الحربية متواصلة مع الزمن ، مختلفة حسب إختلاف العدّات والعدّات ، بين عشرة أضعاف من العدو وضعف ، وذلك للصابرين من المؤمنين ، وبأن الكافرين لا يفقهون ، فقوة الإيمان الفقيه تضاعف الصبر والغلبة ، فعلى المؤمن الاستقامة المضاعفة لحد العشرة وما دونها إلى ضعف دون أي ضعف ، وضعف الكفر السفيه يضعفهما ، حيث الكافر بين منكر لحياة الحساب بعد الموت ، فلما ذا يستميت ، أو عارف بخلفيات كفره بعد الموت ، فلما ذا يستعجل العذاب . 67 -
ما كانَ
على مرّ الزمن النبوي
لِنَبِيٍّ
قبل محمد ( ص ) فضلا عنه
أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
إغلاظا على العدوّ في أرض المعركة :
" فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ "
( 47 : 4 ) ولكنكم
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا
مستعجلين غنائم نفسية ومالية قبل الإثخان خلاف الحرب الصالحة
وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
لكم كأصل مهما كانت في الحرب غنائم ، ولكنها على هامش الآخرة
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
. 68 -
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
لغلبكم بأحد في النهاية
لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ
من غنائم وأسرى قبل الإثخان
عَذابٌ عَظِيمٌ
أن تغلبوا بعد غلبكم دون أن تغلبوا بعده . 69 -
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا
في حرب صالحة وسواها
طَيِّباً
دون استخباث ، حيث الغنيمة الإيمانية حلال طيب ، ودونها حرام خبيث
وَاتَّقُوا اللَّهَ
في أكلكم وغنيمتكم بحلّها وطيبها
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
ما أخطأتم كما في غنائم أحد ، إذ كانت حلّا كأصل مهما كانت محرمة الأخذ لعدم الإثخان
رَحِيمٌ
بكم .