سورة التوبة
1 -
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ
أنتم المسلمين
مِنَ الْمُشْرِكِينَ
إذ نقضوكم عهدهم ، وقد أخرج ثلاث وسبعون من أئمة الحديث أن عليا ( ع ) هو المبعوث بسورة البراءة ليقرأها على المشركين حيث أمره الرسول ( ص ) أن أدرك أبا بكر في الطريق ، فلتكن أنت المبعوث بها لا هو ، مما يدل على إيجابية علي ( ع ) لخلافته بعد سلبية أبي بكر ، ولأن رسالة علي ( ع ) في حمل آيات من البراءة كانت ليقرأها أمام جماهير المشركين في حرم التوحيد ، ثم ولم تكرر بعد خروجهم عنه حتى زمن الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فلا يصح استمراريتها والحرم غاص بالموحدين من مشارق الأرض ومغاربها ، مهما استمرت أصل البراءة في كل زمان ومكان عن المشركين في الطول التأريخي والعرض الجغرافي
" فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ "
.
2 -
فَسِيحُوا
أيها المشركون الناقضون
فِي الْأَرْضِ
الحرم
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
منذ هذا البلاغ
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
بصمودكم على الإشراك باللّه
وَأَنَّ اللَّهَ
بالتالي
مُخْزِي الْكافِرِينَ
.
3 -
وَأَذانٌ
إعلان إعلام
مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ
موحدين ومشركين
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
وهو الذي بعد العمرة وفيه عرفة والمشعر ومنى . .
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
كذلك
رَسُولِهِ
براءة الإخراج من الحرام بعد البراءة عنهم لإشراكهم باللّه
فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
إذ تأخذون حريتكم هنا ولكم في الآخرة الجنة
وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
بتولّيكم
وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
وهو إنذار مغلظ أن ليست لهم بشارة إلا أليم العذاب .
4 -
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
من معاهدتكم
وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً
مناصرة عليكم في حرب حارة أو باردة دعائية
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
أربعة أشهر
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
إياه وعن نقض العهد ، فيبغض ناقضي العهود .
5 -
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
المحرّم فيها القتال وسائر الحرام فيها ، مكانا : الحرم ، ومكانة حالة الإحرام
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
مطلقا
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
سواء أكانوا معاهدين غير ناقضين أو غير معاهدين ، لمكان
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
دون ملاحقة بما كانوا مشركين ، ف
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
ما سلف من كفرهم
رَحِيمٌ
بهم ، ذلك ، ومنذ انسلاخ الأشهر الحرم ، أو وإتمام العهد ، فحكم صارم عليهم لا حول عنه ولا قبل له
" إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا . . . "
( 9 : 28 ) وذلك نجس العقيدة والطوية والعملية ، بعد تبيّن الحجة ، فكيف يسمح لهم أن يدخلوا عاصمة لتوحيد الموحّد ، هزء مماسّا بالموحدين ، أو دعاية ضد التوحيد في مداره أمام جماهير المسلمين ، ذلك ، وليس كذلك الحكم لغير المشركين الرسميين ، كتابيين كانوا أم سائر الموحدين الرسميين ، مهما كانت في شرعتهم التوحيدية ما لا يناسب شرعة التوحيد السليم .
6 -
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
لجئوا إليك ، طلبا للهدى
فَأَجِرْهُ
إليك
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
اتجاها إلى اللّه
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
لا معسكره ، إذ ليس له بعد مأمنا لمكان لجوءه إليك فرارا عن معسكر الكفر
ذلِكَ
الإجارة والإبلاغ ولمّا يظهر منه قصد الاهتداء
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
ولذلك يحاربون الحق عن جهالة ، وحق الإجارة يعم كافة المؤمنين كما عنه ( ص ) من استجاركم فأجيروه ويجير على المسلمين أدناهم حتى النساء والعبيد .