70 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى
الحربية
إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً
هو مستقبل الإيمان
يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ
هدى وحرية ومالا ومنالا ، ثم
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
سالف كفرهم ف
" قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ "
( 8 : 38 ) حيث الأسر إسلاميا كمدرسة داخلية تربوية للكافرين علّهم يؤمنون ، وإلا فلا يزيدوا كفرا أو عملية كافرة ضد المسلمين إن كانوا أحرارا
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
بعباده ، مهما كانوا كفارا إن كانوا في قلوبهم خير أن إذا هدوا اهتدوا .
71 - ذلك إن أراد الأسرى إيمانا ، ثم
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ
فلست أنت الوحيد فيها
فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ
كم
مِنْهُمْ
تغلبا عليهم برد الخيانة إليهم
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بمن يريد الخيانة
حَكِيمٌ
في إمكانه من الخونة ، ردا لها إلى أنفسهم الخائنة .
72 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
إسلاميا
وَهاجَرُوا
به
وَجاهَدُوا
له
بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
حفاظا عليه وطردا للكفر ، وهم المهاجرون له هنا من مكة إلى المدينة ، ومعهم سائر المهاجرين في اللّه ، في سائر التأريخ الإسلامي ، وبصورة عامة على حد قول الرسول ( ص ) المؤمن مهاجر إذ يعيش هجرة عما ينافي إيمانه من وطن ومواطن ومال وأهلين ومنال على أية حال
وَالَّذِينَ آوَوْا
هم
وَنَصَرُوا
هم
أُولئِكَ
الأكارم
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
يرثون بعضهم بعضا ، مهما نسخ الميراث بالمهاجرة الإيمانية بآيات الميراث لأولي الأرحام ، بعد ما تحكمت الهجرة وتركزت دولة الإسلام فيها ، فهناك
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ
هذه
مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
لكن يبقى ولاية المحبة والمناصرة بحالها ، إذ
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
أجل
إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
إلا إذا كانت استمرارية ذلك الميثاق خطرا أو ضررا على المستنصرين أو على الدين
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
.
73 - هذه ولاية إيمانية مقتسمة
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
ف
إِلَّا تَفْعَلُوهُ
النصر ولاية
تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
ضد المؤمنين غير المهاجرين .
74 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا
بإيمانهم
وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا
هم
وَنَصَرُوا
هم
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
دون من لم يهاجر بإيمانهم رغم إمكانها ، ومن لم يؤو أو ينصرهم ، إذ ليس لهم حق الإيمان
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
أولئك الأكارم دون هؤلاء .
75 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ
تلك المهاجرة الإيمانية
وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ
أنتم المؤمنين حقا
فَأُولئِكَ مِنْكُمْ
ثم الآن وعلى طول الخط
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
في المواريث وقد نسخ الميراث بالمهاجرة الإيمانية وقبلها الميراث بالإيمان
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
ابتداء بالموارثة بين المؤمنين وبين المهاجرين المؤمنين والمناصرين ، ثم بين أولي الأرحام شرط الإيمان ، ف
" أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً "
( 33 : 6 ) من هدية أو وصية من ثلث ، وما أشبه .