26 -
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ
في عدّة وعدّة
مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ
الوطن تجاه مستكبرين ، كما في العهد المكي
تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
النسناس ، نعمة إيمانكم ونقمة كفرهم
فَآواكُمْ
اللّه إليه مأمونين
وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ
ببدر وسواها منذ الهجرة
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
في مأمنكم جمعا بين الصحة والأمان
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
اللّه بايوائه وتأييده بنصره ورزقه الطيبات .
27 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ
في أماناته الربانية
وَالرَّسُولَ
في أماناته الرسولية
وَ
لا
تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ
الحال
أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الأمانة والخيانة ، والسلب الثاني هو قضية الجزم .
28 -
وَاعْلَمُوا أَنَّما
حصرا
أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ
خيرا وشرا
فِتْنَةٌ
خير لكم أو شرّ ، فلا تسقطوا في محنتكم فيهما ، ولا تتساقطوا عليها
وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
للذين هم ناجحون في كل فتنة :
" أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ "
( 23 : 55 ) " بل "
" لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ "
( 3 : 186 )
" وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً "
( 21 : 35 ) .
29 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ
فيما أمر ونهى : علميا وعقيديا ، ومعرفيا وعمليا ، فرديا وجماعيا
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
بين كلّ حق وباطل قدر تقواكم
وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
ككلّ بوسيط التقوى وشفاعتها
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذنوبكم كذلك
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
أن يمحور تقواه في هذه الثلاث ، تقوى ككلّ طول الحياة الإيمانية ففرقان ، وتكفير سيئات وغفران
" فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ "
.
30 -
وَ
اذكر
إِذْ يَمْكُرُ بِكَ
يا محمد
الَّذِينَ كَفَرُوا
في دار الندوة وهم زهاء أربعين رجلا من صناديدهم ، وثالوث مكرهم إبطالا لدعوتك :
لِيُثْبِتُوكَ
ما دمت حيا كما أثبتوك ردحا في شعب أبي طالب
أَوْ يَقْتُلُوكَ
إذ ليس سجنك بدنيا مما يسجن دعوتك في مكة ف
" يَقْتُلُوكَ "
ولكن في قتلك ملاحقات عليهم
أَوْ يُخْرِجُوكَ
من مكة المكرمة كأسهل طريقة وهو يشابه سجنك مهما كان أبعد لدعوتك
وَيَمْكُرُونَ
بك هكذا وما أشبه
وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
إذ أخرجك ليلة الغار فوسّع دعوتك به ، كما :
31 -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا
القرآنية
قالُوا قَدْ سَمِعْنا
إياها ، متحققين لها ولكن
لَوْ
مستحيلا
نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
ولكن لا نشاءه منصرفين عن معارضته لتفاهته ! وهذا دليل استحالة المماثلة فإنها تبطل - إذا - وحي القرآن وهو بغيتهم ، ولكنهم يتفوهون دعاية دون دليل
إِنْ هذا
القرآن
إِلَّا أَساطِيرُ
قصص
الْأَوَّلِينَ
رغم أن ادعاءهم الأجوف هو من أساطير الأولين ، فإنه حجاج في لجاج عليل لا يملك أي دليل .
32 -
وَ
اذكر من عمق عنادهم للحق
إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
بتمامه دون بطلان ، أو هو ناقض في حقه حقا آخر
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
كيفما كان ، من عند أنفسهم ، ونقمة على الحق المبين .
33 -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ
الحال
أَنْتَ فِيهِمْ
حيّ ، ثم
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ
أبدا
وَ
الحال أن
هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
اللّه عن كفرهم ، ولكنهم بعدك وهم لا يستغفرون !