9 -
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
في هذه الحرب غير المكافحة
فَاسْتَجابَ لَكُمْ
في غلبكم عليهم وهم كثرة
أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ
حالكونهم
مُرْدِفِينَ
منظّمين جيش الإسلام عدّة وعدّة .
10 -
وَما جَعَلَهُ
الإمداد
اللَّهُ إِلَّا بُشْرى
دون خوض في الحرب منهم
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
وكان بالإمكان أن ينصركم دون ذلك الإمداد ، إذ
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
بإمداد ملائكي أو سواهم ف
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
غالب على أمره
حَكِيمٌ
في عزمه ، فاقتضت حكمته أن يمدكم بصورة ظاهرة .
11 -
إِذْ يُغَشِّيكُمُ
محلّقا عليكم بنوم كامل
النُّعاسَ
حيث حول إلى النوم
أَمَنَةً مِنْهُ
وتغشية النعاس حدث كيفما كانت بنوم وسواه ، كغشية شاملة ، فكلّ ما يغشّي الإنسان ، حيث يتغشى روحه وقلبه ، هو حدث أصغر ، نعاسا كان أو غشية ، أو سكرا شاملا ، أو تخدرا بتبنّج وما أشبه ، وهنا النوم هو رأس الزاوية في ذكرى حدثيته
" يُغَشِّيكُمُ "
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
عن حدث النعاس المغشي إذ لم يسبق إلا هو دون حدث آخر أو خبث
وَ
لكي
يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
وهو التشكّك ، ورجز الجنابة لبعضهم
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
برباط واثق الإيمان
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
في ذلك الإقدام ، إذ كانوا مرمّلين على ضعفهم في عدّة وعدّة فثبتت بذلك الماء أقدامهم ، واستقر إقدامهم .
12 -
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ
المردفين لنصرهم
أَنِّي مَعَكُمْ
أنصركم
فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
بنصري
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
منكم بظاهر النصر وواقعه
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ
وهي الرؤوس ، تعبيرا بما يتناكر أنها رؤوس إنسانية
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
لا - فقط - أصابع ، إذ البنان هي ما يبيّن بها ويستمد صلاح الأحوال ، بظاهر الأصابع وسائر القوات عدّة وعدّة .
13 -
ذلِكَ
النصر للمؤمنين
بِأَنَّهُمْ
الكافرين
شَاقُّوا اللَّهَ
إذ جعلوه في شق وهم في شق آخر ، وكأنهم آلهة أخرى
وَ
شاقوا
رَسُولَهُ
مشقين رسوليا وغيره
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
كلّا في دوره ، أصالة ورسالة
فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
لأية مشاقة .
14 -
ذلِكُمْ
الانهزام العظيم
فَذُوقُوهُ
هنا
وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ
بعد الدنيا
عَذابَ النَّارِ
ولات حين مناص إذ فات يوم خلاص ، في كافة الحقول الحيوتية .
15 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
كمقاتلين
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً
وهو الدنوّ رويدا على مهل في قتال شرعي محسوب على الإسلام بكل صلاحيات الحرب
فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ
أبدا فإنها نكسة على الإسلام .
16 -
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
على أية حال
إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ
متطردا يريد كرّة عليهم إلى قتال أمكن وأقوى
أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
من المؤمنين ، ضما إليهم لحملة أقوى ، وهما تولية فيهما تقوية ، وإلا
فَقَدْ باءَ
: رجع عن قتالهم
بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
فرارا عن الزحف فإنه من الموبقات
وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
في مسير الزحف .