27 سورة النّمل
محتوى السورة : محتوى هذه السورة - بصورة عامة - كمحتوى سائر السور المكية ، فأكثر إهتمامها - من الوجهة الاعتقادية - ينصبّ على المبدأ والمعاد .
وأمّا من ناحية المسائل العملية والأخلاقية ، فالقسم الكبير منها يتحدث عن قصص خمسة أنبياء كرام ومواجهاتهم لُاممهم المنحرفة ، لتكون هذه السورة تسلية للمؤمنين القلة بمكة في ذلك اليوم ، وفي الوقت ذاته تكون إنذاراً للمشركين المعاندين الظالمين ليروا عواقب أمرهم في صفحات تاريخ الظلمة الماضين ، فلعلهم يحذرون ويرجعون إلى الرشد .
وأحد خصائص هذه السورة هي بيان قسم مهم من قصة النبي سليمان عليه السلام وملكة سبأ ، وكيفية إيمانها بالتوحيد ، وكلام الطير - كالهدهد ، والحشرات كالنمل - مع سليمان عليه السلام .
وهذه السورة سمّيت سورة « النمل » لورود ذكر النمل فيها ، والعجيب أنّها سمّيت بسورة « سليمان » كما في بعض الروايات .
وتتحدث هذه السورة ضمناً عن علم اللَّه غير المحدود ، وهيمنته وسلطانه على كل شيء في عالم الوجود ، وحاكميته على عباده . . . والالتفات إلى ذلك له أثره الكبير في المسائل التربوية للإنسان .
وتبدأ هذه السورة بالبشرى وتنتهي بالتهديد ، فالبشرى للمؤمنين ، والتهديد للناس بأنّ اللَّه غير غافل عن أعمالكم .