وهكذا فقد بيّن القرآن أربع صفات للشعراء الهادفين ، وهي الإيمان ، والعمل الصالح ، وذكر اللَّه كثيراً ، والانتصار للحق من بعدما ظلموا ، مستعينين بشعرهم في الذب عنه .
وحيث إنّ معظم آيات هذه السورة هو للتسلية عن قلب النبي ، والتسرية عنه ، وعن المؤمنين القلة في ذلك اليوم في قبال كثرة الأعداء ، وحيث إنّ كثيراً من آيات هذه السورة في مقام الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله ضد التهم الموجهة إليه من قبل أعدائه ، وغير اللائقة به ، فإنّ السورة تختتم بجملة ذات معنى غزير ، وفيها تهديد لأولئك الأعداء الألدّاء ، إذ تقول : « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ » .
« نهاية تفسير سورة الشعراء »
مختصر الامثل — صفحة 459
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٩