وقال صلّى اللّه عليه وآله : « سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا ، على اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء » .
أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ؛ وكنز العمّال « 1 » .
وأخرج الطبري وغيره « 2 » : لمّا سمعت عائشة - رضي اللّه عنها - نباح الكلاب ، فقالت : أيّ ماء هذا ؟ فقالوا : الحوأب . فقالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، إنّي لهيه ! قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول وعنده نساؤه : « ليت شعري أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب ؟ » . فأرادت الرجوع فأتاها عبد اللّه بن الزبير ، فزعم إنّه قال : كذب من قال : إنّ هذا الحوأب . ولم يزل حتّى مضت .
قال الأميني :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
« 3 » .
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 4 » .
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
« 5 » .
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
« 6 » .
- 5 - الزبير
وقد صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله للزبير : « إنّك تقاتل عليّا وأنت ظالم له » .
وبهذا الحديث احتجّ أمير المؤمنين عليه السّلام على الزبير يوم الجمل ؛ وقال :
« أتذكر لمّا قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّك تقاتلني وأنت ظالم لي ؟ » . فقال : أللّهمّ نعم . الحديث .
هامش
( 1 ) - المعجم الكبير [ 1 / 321 ، ح 955 ] ؛ مجمع الزوائد 9 : 134 ؛ كنز العمّال 6 : 155 ؛ و 7 :
305 [ 11 / 613 ، ح 32971 ؛ و 15 / 102 ، ح 40266 ] .
( 2 ) - تاريخ الطبري 5 : 178 [ 4 / 469 ، حوادث سنة 36 ه ] ؛ تاريخ أبي الفداء 1 : 173 .
( 3 ) - التوبة : 115 .
( 4 ) - الأنفال : 42 .
( 5 ) - الكهف : 54 .
( 6 ) - القيامة : 14 - 15 .