فقام الطرمّاح وتكلّم في عليّ ووقع فيه ؛ فقال له معاوية : اجلس فقد عرف اللّه نيّتك ، ورأى مكانك .
ثمّ قام هشام المرادي فقال أيضا ووقع فيه ؛ فقال له معاوية : اجلس مع صاحبك فقد عرف اللّه مكانكما .
فقال عمرو بن العاص لمحمّد بن عبد اللّه الحميري وكان خاصّا به : تكلّم ولا تقل إلّا الحقّ . ثمّ قال : يا معاوية ! قد آليت أن لا تعطي هذه البدرة إلّا من قال الحقّ في عليّ . قال : نعم ، أنا نفيّ من صخر بن حرب إن أعطيتها منهم إلّا من قال الحقّ في عليّ . فقام محمّد بن عبد اللّه فتكلّم ثمّ قال :
بحقّ محمّد قولوا بحقّ . . . القصيدة .
فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا ، فخذ هذه البدرة .
2 - قال معاوية : كان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه منه عليه السّلام « 1 » .
3 - لمّا بلغ معاوية قتل الإمام عليه السّلام قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ! أخرجه أبو الحجّاج البلوي في كتابه ألف باء « 2 » .
- 7 - عمرو بن العاص المتوفّى سنة ( 43 )
1 - بيان مناقب علي عليه السّلام في القصيدة المسمّاة بالجلجليّة :
معاوية الحال لا تجهل * وعن سبل الحقّ لا تعدل
نسيت احتيالي في جلّق « 3 » * على أهلها يوم لبس الحلي
وقد أقبلوا زمرا يهرعون * مهاليع كالبقر الجفّل « 4 »
وقولي لهم إنّ فرض الصلاة * بغير وجودك لم تقبل
هامش
( 1 ) - مناقب أحمد [ ص 155 ، ح 222 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 195 [ 3 / 143 ] .
( 2 ) - الف باء 1 : 222 .
( 3 ) - [ « جلّق » : دمشق ] .
( 4 ) - « أهرع » : أسرع . « الهلع » : الجزع . « الجفل » : النفر والشرد .