وضعتا جميعا إحداهما ابنا والأخرى بنتا ، وكلتاهما تدّعى الابن وتنتفي من البنت من أجل الميراث . فقال له : بم قضيت بينهما ؟ فقال شريح : لو كان عندي ما أقضي به بينهما لم آتكم بهما . فأخذ عليّ تبنة من الأرض فرفعها فقال : إنّ القضاء في هذا أيسر من هذه . ثمّ دعا بقدح فقال لإحدى المرأتين : احلبي فحلبت ، فوزنه . ثمّ قال للأخرى : احلبي فحلبت ، فوزنه ؛ فوجده على النصف من لبن الأولى ؛ فقال لها : خذي أنت ابنتك ، وقال للأخرى : خذي أنت ابنك .
ثمّ قال لشريح : أما علمت أنّ لبن الجارية على النصف من لبن الغلام ؟ وأنّ ميراثها نصف ميراثه ؟ وأنّ عقلها نصف عقله ؟ وأنّ شهادتها نصف شهادته ؟
وأنّ ديتها نصف ديته ؟ وهي على النصف في كلّ شيء . فأعجب به عمر إعجابا شديدا ثمّ قال : أبا حسن ! لا أبقاني اللّه لشدّة لست لها ولا في بلد لست فيه « 1 » .
- 3 - ابن عمر
قال ابن عمر : « ما كنّا نعرف المنافقين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ببغضهم عليّا » « 2 » .
- 4 - عائشة
1 - قالت عائشة : واللّه ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه من عليّ ، ولا في الأرض امرأة كانت أحبّ إليه من امرأته « 3 » ؟
هامش
( 1 ) - كنز العمّال 3 : 179 [ 5 / 830 ، ح 14508 ] .
( 2 ) - انظر تلخيص الغدير : 289 - 292 .
( 3 ) - مستدرك الحاكم 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4731 ] وصحّحه ؛ العقد الفريد 2 : 275 [ 4 / 123 ] .