وقال جميع بن عمير : دخلت مع عمّتي على عائشة ، فسألت : أيّ الناس أحبّ إلى رسول اللّه ؟ قالت : فاطمة . فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت صوّاما قوّاما « 1 » ؟
وكيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقدّم الغير على عليّ في الالتفات إليه ، وهو أوّل رجل اختاره اللّه بعده من أهل الأرض لمّا اطّلع عليهم ؟ ! كما أخبر به صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة بقوله : « إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك ، فأوحى إليّ ، فأنكحته واتّخذته وصيّا » « 2 » .
2 - قالت عائشة : عليّ أعلم الناس بالسنّة « 3 » .
3 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزوجاته : « أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبب - وهو كثير الشعر - تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل حولها قتلى كثير ، وتنجو بعد ما كادت تقتل ؟ » « 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله لعائشة : « يا حميراء ! كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب ، تقاتلين عليّا وأنت له ظالمة ! » « 5 » .
هامش
( 1 ) - جامع الترمذي 2 : 227 [ 5 / 658 ، ح 3874 ] طبع الهند ؛ مستدرك الحاكم 3 : 157 [ 3 / 167 ، ح 4731 ] .
( 2 ) - أخرجه الطبراني عن أبي أيّوب الأنصاري [ المعجم الكبير 4 / 171 ، ح 4046 ] كما في إكمال كنز العمّال 6 : 153 [ 11 / 604 ، ح 32923 ] ؛ أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 165 عن عليّ الهلالي .
( 3 ) - الرياض النضرة 2 : 193 [ 3 / 141 ] ؛ مناقب الخوارزمي : 54 [ ص 91 ، ح 84 ] ؛ الصواعق : 76 [ ص 127 ] ؛ تاريخ الخلفاء : 115 [ ص 160 ] .
( 4 ) - أخرجه البزّار ، أبو نعيم ، ابن أبي شيبة [ 15 / 265 ، ح 19631 ] ؛ الماوردي في الأعلام :
82 [ أعلام النبوّة / 136 ] ؛ الزمخشري في الفائق 1 : 190 [ 1 / 408 ] ؛ ابن الأثير في النهاية 2 : 10 [ 2 / 96 ] ؛ الفيروزآبادي في 1 : 65 [ ص 106 ] ؛ الكنجي في الكفاية : 71 [ ص 171 ، باب 37 ] ؛ القسطلاني في المواهب اللدنّيّة 2 : 195 [ 3 / 566 ] ؛ السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز 6 : 83 [ 11 / 333 ، ح 31667 ] .
( 5 ) - العقد الفريد 2 : 283 [ 4 / 135 ] .