حديث المنزلة في سبعة مواضع : النقطة الأخرى ، إنّ النبي صلى الله عليه وآله - وخلافاً لما يتصوره البعض - لم يقل هذا البحث في علي عليه السلام في غزوة تبوك فقط ، بل قال هذه العبارة في عدّة مواضع منها :
1 - في المؤاخاة الأولى : يعني في المرّة الأولى التي آخى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين المهاجرين واختار علياً عليه السلام في هذه المؤاخاة لنفسه وقال : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » « 1 » .
2 - في يوم المؤاخاة الثانية : لمّا آخى النبي صلى الله عليه وآله بين أصحابه ، قال عليّ : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط على فلك العتبى والكرامة فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلّالنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي وأنت أخي ووارثي » قال : وما أرث منك يا رسول اللَّه ؟ قال : « ما ورثت الأنبياء من قبلي » . قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟
قال : « كتاب ربهم وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي وأنت أخي ورفيقي » « 2 » .
3 - أم سليم - التي كانت على جانب من الفضل والعقل ، وكانت تعدّ من أهل السوابق ، وهي من الدعاة إلى الإسلام ، واستشهد أبوها وأخوها بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وفارقت زوجها لأنّه أبى أن يعتنق الإسلام ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يزورها في بيتها ويسلّيها - تروي أم سليم هذه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لها ذات يوم : « إنّ عليّاً لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى » « 3 » .
4 - عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب : كفّوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : في علي ثلاث خصال لئن يكون لي واحدة منهن أحبّ إلي ممّا طلعت عليه الشمس ، كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة ابن الجراح ونفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والنبي صلى الله عليه وآله متكئ على علي بن أبي طالب حتى ضرب بيده على منكبه ثم قال : « أنت يا علي أوّل المؤمنين إيماناً ، وأوّلهم إسلاماً » . ثم قال : « وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى وكذب على من زعم أنّه يحبني ويبغضك » « 4 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 / 724 .
( 2 ) كنز العمال 9 / 167 / 25554 .
( 3 ) كنز العمال 11 / 607 .
( 4 ) كنز العمال 13 / 122 .