[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 88 إلى 93 ]
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 )
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 )
88 إلى 90 -
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ . . .
أي بعد أن نظر في النجوم
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
مريض . وكان المنجمون من قومه يخافون العدوي ، فخافوا أن يكون به مرض يؤثّر فيهم وينتقل إليهم وكانت أغلب أسقامهم يومئذ بالطّاعون ، ولذلك حكى تعالى عنهم بقوله
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
أي تركوه هاربين خوفا من كون مرضه الطاعون وهو مرض سار ، فلمّا ذهبوا بأجمعهم إلى عيدهم دخل المعبد :
91 و 92 -
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ؟ . . .
أي ذهب إليهم خفية ومال عليهم سرّا وكان عندهم طعام زعموا أنهم يأكلونه أو يتبارك فيهم
فَقالَ
إبراهيم ( ع ) للآلهة استهزاء :
أَ لا تَأْكُلُونَ
من هذا الطعام اللذيذ ؟ ولمّا كانت الأصنام أحجارا صمّاء ، قال :
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ؟
أي لم لا تجيبونني ؟ وفي هذا تنبيه على أنّها جماد لا تأكل ولا تنطق ، بل هي أخسّ الأشياء وأدناها .
93 -
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ . . .
أي فمال عليهم مستخفيا .
والتعدية بعلى للاستعلاء
ضَرْباً بِالْيَمِينِ
أي أخذ يضربهم ضربا باليمين لأنها أقوى . أو ضربهم بقوة كاملة . واليمين كناية عن ذلك . أو المراد بذلك هو الحلف الذي سبق منه وهو قوله
تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
يعني بسبب اليمين ، أي الحلف السابق . والحاصل أنه دخل بيت الأصنام وكان فيه اثنان وسبعون صنما وكسّرها كلّها إلّا الكبير منها وكان مصنوعا من