تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
99 -
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ . . .
إلى ما أمرني ربّي من الأمكنة المقدّسة . وفي الكافي عن الصّادق عليه السّلام : يعني بيت المقدس . أمّا
سَيَهْدِينِ
فقال هذا ترغيبا لمن هاجر معه وتابعه في الهجرة وهو أوّل من هاجر من أذى قومه ومعه لوط وسارة ، ولعل هاجر خادمة سارة قد هاجرت معهم أيضا وكانوا ممّن آمنوا به واتّبعوه في الهجرة من بلد الكفر بعد يأسه من إيمانهم به عليه السّلام . وقيل إن هاجر في طريقه إلى الشام صارت في تصرّف سارة وهي وهبتها لزوجها لعلّ اللّه يرزق إبراهيم منها ولدا ، فإن سارة كانت عقيما لا تلد وقد يئست من نفسها . ولمّا ملكها إبراهيم استوهب من ربّه الولد بقوله : 100 -
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ . . .
أي أعطني بعض الصّالحين ، يريد الولد . لأنّه يقال إن لفظ الهبة في القرآن أو مطلقا غلب في الولد كما في قوله
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
،
وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى
ويستفاد أن الصّلاح أشرف مقامات العباد . وهذا الدّعاء والسؤال منه عليه السّلام