تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مات . وقيل بقلب سليم من كلّ ما سوى اللّه ، لم يتعلق بشيء غيره كما عن أبي عبد اللّه عليه السلام والصّلاة ، وقيل من حبّ الدنيا . 85 -
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ؟ . . .
ظرف لجاء أو سليم . أي كان قلبه حين قيامه لترويج دين اللّه وشرعه بمبارزته مع المشركين وعبدة الكواكب والأصنام على اختلاف آرائهم فارغا وسالما عن جميع ما سوى اللّه . ولعلّ المراد بالأب هو عمّه آزر لأنه كان قائما بأموره في صغره كما ذكرنا سابقا ، والولد إذا مات أبوه وله عمّ يقوم مقام أبيه في تربيته وتجهيز أموره فيعرف بأنه أبوه . والطفل لا يعرف أبا غيره إلى أن يكبر . ففي حين الكبر احتراما وتشريفا جبرا لإحسانه أيضا يطلق عليه ( الأب ) تنزيلا ، كما أن المعروف والمتعارف عند الناس أنهم يطلقون ( الأب ) على كلّ شائب احتراما
ما ذا تَعْبُدُونَ
أي أيّ شيء تعبدونه من دون خالقكم وخالق ما تعبدونه ؟ قال لهم ذلك إنكارا وتقريعا . 86 -
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ . . .
الإفك هو أشنع الكذب ، وأصله قلب الشيء عن جهته الّتي هو عليها أي هل تعبدون عبادة كذبا ، وتريدون عبادة آلهة غير اللّه للكذب والبهتان ؟ وتقديم المفعول له أي « الإفك » للاهتمام به والعناية وكذا المفعول به . يعني لا تصلون إلى ما تقصدون وتريدون من إطفاء نور اللّه تعالى بعبادة غيره سبحانه أبدا . 87 -
فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ؟ . . .
أي ما زعمكم وعقيدتكم بمن هو حقيق بالعبادة ، وأنتم أشركتم به غيره كأنكم أمنتم من عذابه . ثم إنّ قومه كان لهم عيد ومهرجان في يوم مخصوص من أيام السّنة فعزموا أن يأخذوه معهم فاعتذر .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 71 | الشيخ محمد السبزواري النجفي