79 -
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ . . .
يحتمل كون هذه الجملة بيانا لما ترك عليه من الذكر الجميل ، فكأنه قال : تركنا على نوح التسليم والصّلوات إلى يوم القيامة في الأمم اللّاحقة . نعم ، وأيّ تذكار وثناء جميل أحسن وأعلى منهما ؟
80 -
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . . .
أي مثل ما جزينا نوحا نفعل ونجزي كلّ من أحسن وفعل ما فعله نوح ، وأتى بأفعال الطّاعات وتجنّب المعاصي .
81 -
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . . .
أي أنّ نوحا منهم . وهذه الشريفة تتضمّن مدح المؤمنين حيث خرج من بينهم مثل نوح عليه السلام .
82 -
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ . . .
أي كفرة قومه . ثم إنه تعالى بعد قصة نوح وقومه شرع في بيان قصة إبراهيم الخليل عليه السلام وعرض كيفيّة مجادلته مع قومه قال سبحانه وتعالى :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 83 إلى 87 ]
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 )
83 -
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ . . .
أي من أتباع نوح عليه السلام في أصول شرعه وكثير من سننه وطريق الحق وإيذائه من قومه إبراهيم عليه