ذهب أحمر وكانت عيناه من الياقوت ، فعلّق المعول في رقبة الكبير منها .
فلمّا رجعوا من عيدهم وراحوا إلى زيارة الأصنام ورأوا أنها مكسورة تغيّرت أحوالهم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 94 إلى 98 ]
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 ) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( 97 ) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 )
94 -
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ . . .
أي أسرعوا إلى إبراهيم بتمام السّرعة .
والزفيف حالة بين المشي والعدو ، فإنّهم لمّا اطّلعوا على ما صنع بأصنامهم قصدوه مسرعين وحملوه إلى بيت أصنامهم وجرت بينهم وبينه المحاورات التي نطق به قوله تعالى في غير هذه السّورة :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ
فأجابهم على طريق الحجاج :
95 -
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟ . . .
يعني كيف يصحّ عند عاقل أن يخضع ويعبد مصنوعه ومعموله ؟ وهل يعقل الجماد أو هو ذو شعور وهو لا يضرّ ولا ينفع ؟ والاستفهام إنكاريّ قد جاء في مقام التّوبيخ . ثم قال إتماما للحجّة على وجه الإرشاد والتّنبيه :
96 -
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ . . .
أي الذي ينبغي أن يعبد ويخضع له هو الذي أوجدكم من العدم إلى الوجود ، وكذلك خلق أصول ما