تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
القول يكون المراد : عند خروجهم إلى الدنيا يتعارفون فيها ويتزاوجون وينتظرون خروج إمامهم . وفي كلّ حال تعد هذه الآية الشريفة من علائم ساعة القيامة للحساب ، وعدّوها من علائم قرب الفرج وظهور الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه لأنه يسبق يوم القيامة ، فيكون فتح سدّ يأجوج ومأجوج من علامات الظهور بدليل الآية الكريمة التالية التي تنذر بقرب يوم القيامة حيث قال سبحانه وتعالى : 97 -
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
. . . أي دنا الوعد الصّدق وهو قيام الساعة
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : فإذا القصة التي تلي ذلك أن أبصار الكافرين تشخص : تنظر ولا تكاد تطرف من شدّة أهوال ذلك اليوم وتبقى مفتوحة من الدهشة وهم يقولون :
يا وَيْلَنا
والقول مقدّر ، فإنهم يدعون بالويل والثبور قائلين :
قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
أي كنّا في دار الدنيا ساهين وغافلين عن هذا اليوم وتلك الأهوال
بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ
لأنفسنا بعبادة غير اللّه تعالى ، أو بترك النظر في البراهين والحجج التي جاء بها المرسلون . فيقال لهم بلسان الحال : 98 -
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
. . . أي أنتم بالتأكيد وجميع ما عبدتموه غير اللّه
حَصَبُ جَهَنَّمَ
يعني حطبها ووقودها ترمون فيها كصغار الأحجار وكالحصى ، و
أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
داخلون إليها لأنها مقرّكم الذي تخلدون في عذابه وويلاته . كما أنه يقال لهم بلسان الحال ، أو أنهم هم يقولون فيما بينهم عن أصنامهم ومعبوداتهم : 99 -
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها
. . . أي لو كان ما عبدتموه من دون اللّه تعالى أربابا ما دخلوا جهنّم
وَكُلٌّ
من العبدة والمعبودين
فِيها
في جهنّم
خالِدُونَ
باقون إلى أبد الأبد . 100 -
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ :
الزفير : قذف النفس بشدّة من الغيظ ، فلهم في جهنم زفير وشهيق ( عكسه ) وأنين وبكاء
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 525 | الشيخ محمد السبزواري النجفي