وعويل ، ولا يسمعون فيها شيئا يسرّهم لشدّة العذاب واستمراره بل لا يقع في آذانهم إلّا لعن بعضهم بعضا ، وهم لا يمهلون لسماع أي صوت أو أي نداء لأنهم في شغل شاغل .
وقيل إنه لما نزلت هذه الآية الكريمة قال ابن الزبعرى : قد عبد عزير ، وعيسى ، والملائكة فهم في النار ؟ .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك .
ثم نزل القول الكريم الآتي الذي ردّ اللّه تعالى به قول هذا السفيه ، فقال سبحانه :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 101 إلى 104 ]
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 )
101 -
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
. . . أي أن الذين تمتّعوا بالخصال الكريمة وآمنوا وعملوا الصالحات - والرّسل منهم بصورة خاصة - وكانوا من عبادنا حقّا وحقيقة ، قد
سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
وهو الوعد بالجنّة ، ف -
أُولئِكَ
الصالحون
عَنْها
عن جهنّم
مُبْعَدُونَ
في مكان بعيد أمين من أن يروها أو يذوقوا عذابها ، بل إنهم :