تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
102 -
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
. . . لا يسمعون صوت النار ولا زفيرها لفرط بعدهم عنها
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
أي هم باقون منعّمين في كلّ ما أحبّت أنفسهم وفي كل ما ترغب فيه إلى الأبد . وهم أيضا : 103 -
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
. . . لا يهمهم ولا يمقتهم هول يوم القيامة الذي لا يوصف لأنهم لا يصيبهم منه شيء
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
تستقبلهم قائلة :
هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
هذا يوم النعيم المقيم الذي وعدكم به اللّه تبارك وتعالى على لسان رسله الكرام صلوات اللّه وسلامه عليهم . وذلك يكون : 104 -
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
. . . السجلّ هو الطومار الذي يهيأ لكتابة الكتب ولما يثبت فيه من المعاني والأفكار . ففي يوم القيامة نطوي السماء بقدرتنا كما تطوى أوراق الكتب
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ
فنرجع الخلق كما بدأناه ولا يصعب علينا ذلك ، وقد وعدنا بذلك
وَعْداً عَلَيْنا
نقلته رسلنا للعالمين
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
إننا صانعون لذلك لأن قدرتنا على الخلق من العدم كقدرتنا على إرجاع السماوات إلى ما كانت عليه قبل خلقها فقد نحوّلها دخانا ، ثم نبعث الخلق للحساب كما وعدناهم .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 105 إلى 106 ]

وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) 105 و 106 -
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ
. . . أي قد أنزلنا ما قضيناه من مشيئتنا ، وأثبتناه في زبور داود عليه السلام من بعد إثباته