27 و 28 -
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ
. . . يعني أنها بعد أن ولدته جاءت به تحمله ، وعادت إلى قومها كما أمرت . وحين رأوها دهشوا و
قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
أتيت بفرية ومنكر عظيم لأنك جئت بولد من غير زوج يكون أبا له . .
يا أُخْتَ هارُونَ
أي يا من تنسب إلى هذا النسب الشريف ، وقد نقل أن هارون كان أخاها من أبيها ، وأنه كان قد اشتهر بالزّهد والصلاح وحسن السيرة وكثرة العبادة في عصره . ثم قيل إن المراد بهارون هو أخو موسى عليهما السلام ، ونسبتها له أنها كانت من أحفاده وأنه تفصلها عنه ألف سنة . وهذا القول كما يقال : يا أخا العرب ، ويا أخا همدان ويا أخا تميم وغير . وقيل بل كان في بني إسرائيل رجل اسمه هارون ، مشهور بالتقوى والزهد والورع ، ومعنى قولهم يكون : يا شبيهة هارون بالتقوى والورع
ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
أي ما كان يفعل السيّئات والمنكرات
وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
زانية تبغي الرجال ، فكيف أتيت بولد وأنت من دون زوج ؟
29 -
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ
. . . فأومأت إلى عيسى عليه السلام بأن كلّموه واسألوه عن أمري وعن براءتي وطهارة ذيلي . فتعجّبوا من ذلك و
قالُوا : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
أي كيف نخاطب طفلا ولد من جديد