تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
101 -
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
. . . أي أتينا بآية ناسخة بدلا عن المنسوخة لمصالح العباد حسب اقتضاء الأوقات إمّا بنسخ الحكم والتّلاوة ، وإما بنسخ الحكم فقط
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ
أي بمصالح العباد حسب الأزمان لأنه من الجائز أن يكون الحكم ذا مصلحة في زمان دون زمان آخر ، وبعبارة أخرى يمكن كون الحكم ذا مصلحة موقّتة فإذا مضت الأوقات يصير الحكم بلا مصلحة فينسخ لأن بقاءه يمكن أن ينتج عنه مفسدة في غير ذلك الزمان ، فلا بد من نسخه ورفعه فيؤتى بحكم يناسب ذاك الزمان فيقولون للرسول ( ص ) :
إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ
على اللّه فيما تقول
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
فوائد النسخ وحكمة الأحكام . 102 -
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
. . . أي جبرائيل ( ع ) والقدس بضم الدال أو بسكونها بمعنى الطهر وإضافة الروح إلى القدس من قبيل حاتم الجود . وقيل إن قريشا قالوا إن محمدا يتعلّم القرآن من سلمان الفارسي أو من غلام يقال له أبو فكيهة وكان بالليل يجيء إلى حضرة النبيّ ( ص ) ويعلّمه القرآن ، وكان الغلام من أهل الكتاب ولم يزل يقرأ الإنجيل والتوراة وكان روميّا فنزلت الكريمة ردّا عليهم واللّه ينزل الوحي لتثبيت المؤمنين وليهديهم ويبشّرهم . 103 -
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ
. . . أي يضيفون إليه التعليم على يد
أَعْجَمِيٌّ
أي غير فصيح
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
أي فصيح ذو بيان . وفي القمّي : لسان الّذي يلحدون إليه هو لسان أبي فكيهة مولى ابن