الحضرمي كان أعجميّ اللّسان ، وكان قد اتّبع النبيّ ( ص ) وآمن به وكان من أهل الكتاب ، وقلنا إنّه كان روميّا . فقالت قريش هذا واللّه يعلّم محمدا علّمه بلسانه ، فردّ اللّه عليهم بقوله الذي يعني إذا كانت العرب تعجز عن الإتيان بمثله وهو بلغتهم فكيف يتأتّى لأعجميّ بمثله ، وهذا الكلام منهم عجيب غريب وكان من غير روية .
104 -
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ
. . . يعني بهم الكفرة والمشركين الّذين لم يقتنعوا بدلائل اللّه وبراهينه ، فإن اللّه تعالى
لا يَهْدِيهِمُ
لأنهم ليسوا مستحقّين لعنايته ورحمته بسبب عنادهم الشديد
وَلَهُمْ
في الآخرة
عَذابٌ أَلِيمٌ
وجيع .
105 -
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
. . . أي أنكم أيها المتّهمون رسولنا ( ص ) بالافتراء علينا ، أنتم أهل الافتراء والكذب لأنكم لم تصدّقوا
بِآياتِ اللَّهِ
وأنتم أنتم أهل الكذب والافتراء .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 106 إلى 109 ]
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 )