94 -
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا
. . . كرّر تأكيدا . والتصريح بالنّهي مبالغة في قبح المنهيّ عنه شديدة
فَتَزِلَّ قَدَمٌ
عن محجّة الإسلام
بَعْدَ ثُبُوتِها
استقرارها عليها والمراد بالقدم هو الأقدام ، والتوحيد والتنكير للدّلالة على أنّ زلل قدم واحد عظيم عنده تعالى فكيف بأقدام كثيرة ؟
وهو مثل لمن وقع في بلاء بعد عافية
وَتَذُوقُوا السُّوءَ
أي العذاب في الدّنيا
بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
بامتناعكم ومنعكم عن الوفاء ، أو بصدكم غيركم عنه لكي يقتدي بسنّتكم ،
عَذابٌ عَظِيمٌ
في الآخرة .
وهذا تهديد عظيم لضعفاء المسلمين الذين أرادوا الرّجوع عن عهدهم مع النبيّ لوعد قريش إيّاهم بالمنافع الوافية الكثيرة إذا رجعوا ونقضوا أيمانهم معه صلّى اللّه عليه وآله .
95 -
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ
. . . أي ولا تستبدلوا عهد اللّه وبيعة رسوله
ثَمَناً قَلِيلًا
بعرض قليل من متاع الدّنيا تنقضونها لأجله
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب على الوفاء بالعهد
هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
عن عرض الدّنيا
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
تدركون وتفهمون .
96 -
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ
. . . ما تملكونه من متاع الدّنيا ينقضي ويفنى
وَما عِنْدَ اللَّهِ
من الثواب والأجر
باقٍ
لا ينقطع ولا ينفد . وهذا علة لكون ما عند اللّه هو خير ، لأن القليل الذي يبقى خير من الكثير الذي يفنى ، فكيف بالكثير الذي يبقى في مقابلة القليل الذي يفنى ؟
97 -
مَنْ عَمِلَ صالِحاً
. . . حياة طيّبة . . أي يعيش عيشا طيّبا . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنها القناعة والرضا بما قسم اللّه . فذو العمل الصالح له أجر عظيم ذكرا كان أو أنثى .