تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 110 إلى 111 ]

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 111 ) 110 -
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا
. . . عطف هذه الشريفة على الكريمتين اللتين سبقتاها فقال سبحانه : وكذلك الذين هاجروا من مكة هربا من جور عتاة قريش
مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
أي بعد أن عذّبوا واختبروا وأكرهوا على التبرئة كعمّار وغيره
ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا
على الآلام والمشقّات التي لاقوها من الكفار أثناء الجهاد
إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها
من بعد ذلك العذاب وتلك المشقّات
لَغَفُورٌ
متجاوز عما فعلوا من قبل
رَحِيمٌ
رؤوف بهم . و
لَغَفُورٌ
خبر
إِنَّ
الأولى والثانية جميعا ، ونظير هذا كثير ومكرر في القرآن الكريم . 111 -
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
. . . أي تحاجّ عن ذاتها وتخاصم وتدافع عنها إذ لا يهمها غيرها لشدّة أهوال يوم القيامة ، فتسعى للخلاص وتعتذر بكل وسيلة ،
وَ
لكنّها
تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ
تعطى يومئذ استحقاق
ما عَمِلَتْ
أي جزاء عملها إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
ولا يظلم ربّك أحدا لأنه منزّه عن الجور .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 112 إلى 117 ]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 112 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 113 ) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 114 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 )