قريش وثروتهم وقلة المؤمنين وفقرهم
وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ
الآية الكريمة تهديد وتحذير من نقض العهد ومخالفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله . ويستفاد من الآية أن حكم العهد واليمين واحد حيث عقّب قوله :
أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ
، بقوله :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
.
93 -
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً
. . . أي لو اقتضت الحكمة أن يجعلكم أمة إسلامية لكان قادرا ، والمراد المشيئة الإلجائيّة والقسرية
وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
أي يخذل من يشاء من الّذين رأوا الآيات والمعاجز الواضحة ومع ذلك لفرط عنادهم جحدوا واختاروا الكفر والضلالة بسوء اختيارهم وما نظروا في الآيات والبراهين حتى يتبيّن لهم الرشد من الغيّ
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
بلطفه وكرمه ممّن كان من أهله فيوفّقه ويؤيّده لتحصيل الرشد وتمييز الهداية من الضلالة واختيارها عليها بلا كره ولا جبر
وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
سؤال مجازاة وتقريع والغلبة بالحجّة .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 94 إلى 97 ]
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 94 ) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 95 ) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 96 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 97 )