تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
89 -
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
. . . أي من الأئمة
عَلى هؤُلاءِ
أي على قومك وأمّتك ، وإنما أفرده بالذكر تكريما وتشريفا له ، وقيل إن الأئمة شهداء على الناس ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله شهيد على الأئمة ، والأنبياء يكونون شهداء على أممهم
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ
أي القرآن
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
أي بيانا بليغا لكلّ أمر ومشكل ممّا يحتاج الخلق إليه في أمر دينهم إمّا بالتنصيص عليه تفصيلا أو إجمالا ، وإما بالإحالة إلى ما يوجب العلم من بيان نبيّ أو من يقوم مقامه من الأوصياء ، أو إجماع الأمّة فيكون حكم الجميع مستفادا من القرآن
وَهُدىً وَرَحْمَةً
أي القرآن دالّ على الرّشد والنّعمة
وَبُشْرى
أي بشارة لهم بالثواب الدّائم . 90 -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
. . . أي الإنصاف التامّ
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
لعلّ المراد به صلة الرّحم
وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
أي ما جاوز حدود اللّه
وَالْبَغْيِ
أي التطاول على الناس بغير حق ، أو الكبر كما في المعاني عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والعدل والإنصاف والإحسان : التّفضّل ، وروي أن الفحشاء والمنكر والبغي فلان وفلان وفلان ، وقيل لو لم يكن في القرآن غير هذه الآية لصدق عليه أنّه تبيان لكلّ شيء .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 91 إلى 93 ]

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 91 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 92 ) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 93 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 251 | الشيخ محمد السبزواري النجفي