وحيد لاحتياج أهل الشّرك والعناد والجحود إلى الإكثار من ضرب الأمثلة ، فبيّن تعالى أسرار ما في السماوات مما كان خافيا عنهم ومحجوبا ، ومما لم يكن لهم طريق إلى معرفته ولا العلم به لولا بيانه لهم . فكشف الستار عن بعض المعلومات الملفتة للنظر حتى تتمّ الحجة عليهم بذلك فقال سبحانه :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 16 إلى 23 ]
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 )
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 )
16 -
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً
. . . أي خلقنا وأوجدنا فيها بروجا :
منازل للشمس والقمر ، وهي اثنا عشر برجا أو منزلة ، على هيئات وصفات مختلفة كما يدل عليه الرّصد ، وكما أشير إليها في بعض الآيات والروايات من تشكيل الفصول الأربعة حيث ينتقل كلّ من الشمس والقمر أثناءها من منزلة إلى منزلة .
وعن الباقر عليه السلام : البروج : الكواكب .
والبروج