تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مُنْظَرِينَ
أي ممهلين عند نزول ملائكة النصر أو ملائكة العذاب . فالملائكة ينزلون في وقت ننصر فيه رسلنا ، أو في وقت نعذّب فيه العصاة . ثم انتقل سبحانه إلى بيان اهتمامه بما أنزله على رسوله ، ليكون ذلك ردّا على إنكار الكافرين واستهزائهم ، فقال عزّ من قائل

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 9 إلى 15 ]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 ) 9 -
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
: أي أنّه سبحانه هو منزل القرآن على نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وهو حافظه على مدى الأزمان من الهجر والمحاربة والتحريف والتغيير والزيادة والنقصان ، فليفعلوا ما شاؤوا فإننا نتولّى حفظه ورعايته ولا يضرّه إنكارهم . 10 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
: الشّيع : الفرق ، مفردها : شيعة وشايعه : تبعه ، فهو عزّ وجلّ يقول مؤكّدا : إنّه أرسل قبلك - يا محمّد - رسلا ، وقد حذف المفعول به هنا لدلالة الفعل عليه ، أرسلهم إلى جميع فرق الأمم السابقة لأمّتك ، ولم يهمل أمة قبلك ويتركها بدون هداية إلى الحق ونهي عن الباطل .