تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
النساء :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ
أي بحجة ، ذكرها أولا تمهيدا لها ، ثم كرّر القول تذكيرا وتقريبا لما ترتّب عليها من أحكام التحليل وغيره ، ولهذا رتّب عليه ما بعده بالفاء فقال سبحانه حكاية عن ذلك :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
أي تجنّبوا مخالفة اللّه تعالى واسمعوا قولي وأطيعوا أمري فيما أدعوكم إليه من عند ربي . 51 -
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ . .
قد أكدّ لهم ربوبية اللّه تعالى له ولهم ، بعد أن أثبت وحدانيّته ، واعترف بكونه ربّه ورب كل مخلوق ، وأمرهم بقوله :
فَاعْبُدُوهُ
أي صلّوا له وابتهلوا اليه . فهو بعد الإشارة إلى مقام العلم بوجود الصانع ومقام التوحيد ، أوجب العمل وأمر بعبادة اللّه عزّ وجل ، وجمع سلام اللّه عليه بين العلم والعمل وبين قوله : فاتّقوا اللّه ، إلى قوله : فاعبدوه ، وكان ذلك كله بيانا لقوله : وقد جئتكم بآية إلخ . . . فهذا كله مصداق بتمامه لختام الآية الشريفة :
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
أي طريق مستقيم واضح لا عوج فيه لأنه يوصل إلى النجاة بالجمع بين الأمرين : العلم والعمل . * * *

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 52 إلى 54 ]

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 54 ) 52 -
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ . .
يعني لمّا شعر وأدرك
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 65 | الشيخ محمد السبزواري النجفي