تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) 38 -
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
لو قيل أية مناسبة بين هذه الآية وما قبلها ؟ نقول : إنه سبحانه منذ قصة ابني آدم حتى هذه الآية يتكلّم عن الذنوب والعقوبات ، وهذه الآية تتناول حداّ من الحدود التي فرضها اللّه على معصية معينة . مضافا إلى أننا قلنا سابقا ، ونكرر ، بأن الربط بين سائر الآيات لا ينبغي الاهتمام به كثيرا ، فهو أحيانا لغو يوصل إلى محاولات ليست ضرورية ، لأن الآيات نزلت نجما نجما بمناسبات ما عالجت من مواضيع ، ووفق الحاجات حتى تمّ جميع ما أنزل ممّا فيه تبيان كل شيء . وهكذا ، فقد قال سبحانه اقطعوا يد السارق أو السارقة إذا ثبت جرمهما شرعا ، وجعل لهما هذا القصاص المخصوص
جَزاءً بِما كَسَبا
عقابا موافقا لما جنياه من الإثم ، و
نَكالًا مِنَ اللَّهِ
أي انتقاما منه
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
فهو قوي منيع الجانب ، ذو حكمة فيما يقدّر ويحكم . . وجزاء ونكالا هما إما مفعول لأجله ، وإمّا مصدر نصب على المفعول المطلق . أما أصل الحكم في هذه الشريفة ، أي القطع ، فهو إجماعي بين