تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
35 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ . . .
أي حاذروه وتجنّبوا ما يغضبه
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
اطلبوا واسطة تقربكم إلى رحمته ورضاه فذلك العمل هو الشفيع لكم ، لأن التقوى وحدها هي مخافة اللّه ، فلا بد معها من العمل بطاعته لأن العمل هو المقرّب منه سبحانه ، وهو الوسيلة . وقد قال الشاعر فأجاد :
آل النبيّ ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيد اليمين صحيفتي
فابتغوا القربى إليه بالعمل
وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ
وحاربوا الأعداء لرفع كلمة اللّه . . وحاصل ما مضى من الشريفة أنه تعالى وظّف أهل الإيمان بوظائف ثلاث هي : تحصيل التقوى الذي بيّنا معناه ، وتحصيل الوسيلة في الأمور المشروعة التي يحتاجون فيها إلى وسائل وشفعاء ، ثم الجهاد في سبيله وسبيل دينه الحق لرفع كلمة التوحيد وإعزازها
لَعَلَّكُمْ
أي عساكم أيها المؤمنون
تُفْلِحُونَ
أي تفوزون وتظفرون بنعمائه وآلائه الأبدية .