تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
15 -
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا . . .
الخطاب عام لأن المراد به الجنس ، أي أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين ما زال سبحانه يتحدث عنهم ويقول لهم : قد بعثنا رسولنا الذي وعدناكم به
يُبَيِّنُ
يوضح
لَكُمْ
ويكشف
كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ
أي صفات وأوصاف نبيّ آخر الزمان وخاتم الأنبياء صلوات اللّه عليه وآله ، وكثيرا مما كتمتم وأخفيتم عن العوامّ الذين سألوكم فأنكرتم وخبّأتم معلوماتكم الموجودة في التوراة والإنجيل . وهذا الرسول كريم يتسامح معكم حين يبيّن الكثير
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
مما تخفونه لعدم باعث دينيّ لإظهاره ، أو أنه يعفو عن كثير منكم من المزوّرين الذين لا يحب كشف حالهم ولا بيان ما في ضمائرهم .
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
هو هذا النبيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله
وَكِتابٌ
هو القرآن الكريم . وقيل إن النور أيضا هو القرآن وأيّدوا القول بتوحيد الصفة الواردة في لفظة :
مُبِينٌ
أي واضح في معانيه وإعجازه ثم أيدوه أيضا بإفراد الضمير في قوله عزّ وجل : 16 -
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ . . .
أي : يرشد ويدل
مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ
أي : الذي سلك السبيل المؤدية إلى رضاه
سُبُلَ السَّلامِ
يعني طرق الرضى والتسليم . . . أما نحن فنصر على أن النور هو محمد ( ص ) وأن الكتاب هو القرآن ، وأنه لا داعي لتثنية الصفة التي هي تابعة للكتاب فقط . كما أنه لا ضرورة لتثنية الضمير إذ المراد هو الافهام بغاية الوحدة والاتصال بينهما كأنهما شيء واحد ، فإن نبي الإسلام مبين بالقرآن ، وهو يهدي به اللّه الناس ، تماما كما أن القرآن مبين عن حقيقته وحقيقة النبي الذي