الشمس ، وبحسب نزول أشعة الشمس عليها عمودية على خط الاستواء أو منحنية حين تراوح حركة انتقال الأرض بين العمودية والانحناء . فكلما طلعت الشمس على منطقة من سطح الأرض كان فيه نهار ، وكان في المنطقة المقابلة لها ليل ، وإذا طال هذا قصر ذاك والعكس صحيح . كما أنها كلما غربت عن منطقة من سطح الأرض كان فيه ليل وإذا طال ذلك الليل ، قصر النهار الحادث في المنطقة المقابلة لها . .
فإيلاج الليل في النهار يجيء من جراء غروب الشمس عن سطح ودخولها في سطح آخر . باستمرار . ومثله إيلاج النهار في الليل الذي يحدث من طلوع الشمس على سطح وغروبها عن غيره باستمرار . وإن شئت فعبّر عن إيلاج أحدهما بالآخر بتداخل أول هذا في آخر ذاك ، أو تداخل هذا في أول ذاك فالنهار والليل أمران اعتباريان ما زالا متعاقبين ، وما دامت الشمس تجري في مدارها ، والأرض تستمر في تحرّكها ودورانها منذ الأزل إلى الأبد .
وأشكل على الآية بأن إيلاج الشيء في الشيء يقتضي اجتماع حقيقتهما بعد الإيلاج كإيلاج الخيط في الإبرة ، والماء في الكوز ، وحقيقة الليل والنهار أنهما لا يجتمعان . . والجواب الأحسن من بين الأجوبة أن المراد بإيلاج هذا في ذاك هنا هو اعتبار ما أخذ هذا من هذا في الطول ، فطال الأول وقصر الثاني ، أو بالعكس . وهو بالحقيقة ليس إيلاجا بل هو انفصال من هنا واتصال من هناك . فاللازم أن نلتزم بالمجاز بالنسبة لهذه الصورة الرائعة في الكتاب السماوي ، حيث لا يتم إيلاج كل في كل ، بل بعض في بعض . فما أبلغ القرآن ! ! . .
تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
كإخراج الفرخ من البيضة وبالعكس ، أو المنّي من الإنسان وبالعكس .
ومن المرويّ عن الباقرين ( ع ) في المجمع أنه اخرج المؤمن من الكافر ، وبالعكس .
والوجه أنه سبحانه عبّر عن الكافر بالميت لأن الحياة الأبدية الحقيقة هي الايمان ، والكافر محروم منه ،
وفي المعاني أن الصادق عليه السلام فسّر الآية بأن